تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وجعل « واصل بن عطاء » « غزّالا » ، وزعم أن جميع السّلف كفروا بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقيل له : و « علي » أيضا فأنشد :
« وما دون الثلاثة أم عمرو * بصاحبك الذي لا تصبحينا » « 1 »
قال واصل عند ذلك : أما لهذا الأعمى ، ثم حكى ما تقدّم ببعض زيادة وتغيير ، قال : وكان كثير المديح لواصل قبل أن يدين بالرجعة ، ويكفر جميع الأمة ، وكان قال في تفضيله على خالد بن صفوان ، وشبيب بن شيبة ، والفضل بن عيسى « 2 » ، يوم خطبوا عند عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز والي العراق :
أبا حذيفة قد أوتيت معجبة * من خطبة بدهت من غير تفكير وإن قولا يروق الخالدين « 3 » معا * لمسكت مخرس عن كل تحبير « 4 »
كأنه كان مع ارتجاله الخطبة التي نزع منها « الراء » كانت مع ذلك أطول من خطبهم ، وقال :
تكلفوا القول والأقوام قد حفلوا * وحبروا خطبا ناهيك من خطب 191 ظ / / فقال مرتجلا تغلي بداهته * كمرجل القين لمّا حف باللهب وجانب الراء لم يشعر به أحد * قبل التّصفح والإغراق في الطّلب « 5 »
وقال في كلمة له - يعني تلك الخطبة - :
فهذا بديه لا كتحبير قائل * إذا ما أراد القول زوره شهرا » « 6 »
هامش
( 1 ) البيت لعمرو بن كلثوم من معلقته التي مطلعها :« ألا هبي بصحنك فاصبحينا »( 2 ) الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي أبو عيسى . ت : نحو 140 ه - نحو 757 م . واعظ من أهل البصرة ، كان من أخطب الناس ، وكان رئيس طائفة من المعتزلة تنسب إليه ، وكان قدريا ضعيف الحديث . انظر : البيان والتبيين : 1 / 290 . وانظر فهرسته ، والخزانة : 1 / 49 و 406 . ( 3 ) هما خالد بن صفوان وشبيب بن شيبة . ( 4 ) الديوان : 130 . ( 5 ) الديوان : 28 . ( 6 ) م . س : 119 . والبيان والتبيين : 1 / 24 .