تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ولم يقل : المرعث ، وبذلك كان يلقب . وقال : إنسان ، ولم يقل رجل . وقال : الغيلة ولم يقل الغدر ، وهما سواء . وقال : الغالية ، ولم يقل : المنصورية ، ولا [ المغيرية ] « 1 » « 2 » . وقال : لبعثت ، ولم يقل : لأرسلت . وقال : من يبعج بطنه ، ولم يقل : يبقر . وقال : على مضجعه ، ولم يقل على فراشه ، وأنشد فيه قول بعضهم تعجبا من تصرف احتياله في إسقاط الرّاء من كلامه :
ويجعل البر قمحا في تصرفه * وخالف الراء حتى احتال للشعر ولم يطق مطرا والقول يعجله * فعاذ بالغيث إشفاقا من المطر « 3 »
قال : وسألت عثمان البري « 4 » كيف كان واصل يصنع في العدد بعشر ، وعشرين ، وأربعين ؟ وكيف كان يصنع بالقمر ، والبدر ، ويوم الأربعاء ، وشهر رمضان ؟ وكيف كان يصنع بالمحرّم ، وصفر ، وربيع الأول ، وربيع الآخر ، وجمادى الآخرة ورجب ؟ . قال : ما لي فيه قول إلا ما قال صفوان :
ملقن ملهم فيما يحاوله * جمّ خواطره ، جواب آفاق » « 5 »
قال ابن السّيد « 6 » : وهذه الألفاظ كلها لا يمكن أن تبدل وتغير بألفاظ أخر لا راء فيها ، ولا يتعذر ذلك على من كان له بصر باللغة ، فإنك لا تكاد تجد لفظة
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : المغرية . ( 2 ) المنصورية : إحدى فرق الغالية من الشيعة . أصحاب أبي منصور العجلي . وقد تم تقدم الحديث عنه في الباب الثاني . أما المغيرية فهي فرقة من غلاة الشيعة أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي . ادّعى النبوة وأنه يحيي الموتى . . . وغلا في حقّ « علي » غلوا ظاهرا . انظر الفرق بين الفرق : 229 - 233 . ( 3 ) البيتان نسبهما الجاحظ إلى ضرار بن عمرو صاحب مذهب الضرارية . كان بدء أمره تلميذا لواصل بن عطاء المعتزلي ثم خالفه في خلق الأعمال ، وإنكار عذاب القبر . انظر : الفرق بين الفرق : 201 - 202 . ( 4 ) عثمان بن مقسم البرّي أبو سلمة الكندي البصري . ت : نحو 163 ه - 780 م . أحد الأئمة الأعلام على ضعف في حديثه . وكان صاحب بدعة ، قدريا ، ينكر « الميزان » . انظر : لسان الميزان : 4 / 155 - 158 . ( 5 ) البيان والتبيين : 1 / 21 - 22 . ( 6 ) الاقتضاب : 58 - 59 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 638 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي