تداركه في منصل الأل بعد ما * مضى غير دأداء وقد كان يعطب « 1 »
وقد كان يمكنه إذا أراد أن يقول : « المحرم وصفر » أن يقول : « مفتتح عامكم » . « والتالي له » ، و « أول سنتكم » ونحو ذلك . ويقول مكان جمادى الآخرة : « جمادى الثانية » ويقال مكان شهر رمضان : « أوان صيامكم » .
وإذا أراد أن يقول : يوم الأربعاء ، قال : « اليوم الذي أهلكت 190 و / / فيه عاد » ، أو يقول : « يوم النحس » ، لأنّ المفسّرين قالوا في تفسير قوله تعالى :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 2 » أنه كان يوم الأربعاء » .
تنبيه :
ذكر الجاحظ « 3 » في سبب كلام واصل في بشّار أنّ واصلا كان طويلا العنق جدّا . فهجاه بشار بقوله « 4 » :
« ما لي أشايع غزّالا له عنق * كنقنق الدو « 5 » إن ولّى وإن مثلا
عنق الزرافة ما بالي وبالكم * أتكفرون رجالا أكفرون رجلا « 6 »
قال : فلما هجا واصلا ، وصوب رأي « إبليس » في تقديم النّار على الطّين ، وقال :
الأرض مظلمة والنّار مشرقة * والنار معبودة مذ كانت النّار « 7 »
هامش
( 1 ) الديوان : 178 من قصيدة « كادت الشمس تغرب » ، والبيت وارد في اللسان : - أل ، ونصل - .
وسمي رجب ، « بمنصل الأل » ، لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه إعظاما له ، ولا يغزون ، ولا يغير بعضهم على بعض ، ونصل ، وأنصل السهم ، إنصالا : إذا نزعه وأخرجه .
والأل : بالفتح جمع ألة ، وهي الحربة العظيمة النصل ، ويطلق على السلاح ، وجميع أداة الحرب ، والدأداء : اليوم الذي يشك فيه أمن الشهر هو أم من الآخر ، أراد تداركه في آخر ليلة من ليالي رجب .
( 2 ) سورة القمر ، الآية : 19 .
( 3 ) البيان والتبيين : 1 / 16 .
( 4 ) الديوان : 181 .
( 5 ) النقنق : ذكر النعام ، والدو : والدوية والداوية ، ويخفف : الفلاة .
( 6 ) رواية الديوان :« تكفرون رجالا كفّروا رجلا »( 7 ) الديوان : 107 .