فيها راء إلا وتجد لفظة أخرى في معناها لا راء فيها . لأنّ العرب توسعت في لغاتها ما لم تتوسع أمة من الأمم ، حتّى إنك تجدهم قد جعلوا للشيء الواحد عشرة أسماء ، وعشرين ، وأكثر من ذلك .
فقد قيل : إن « الأسد » له مائة اسم ، وكذلك « الحمار » ، وأن 190 ظ / / « الداهية » لها أربعمائة اسم . ولذلك قال « علي بن حمزة » : « من الدّواهي كثرة أسماء الدواهي » .
قال : فكما قالوا الشّعر ، فكذلك قالوا : الهلب ، وقالوا لما كثر منه :
الدّبب ، ولما صغر الزّغب ، والدّبب بالدّال غير معجمة ، وكما قالوا : الشعرة والوفرة ، فكذلك قالوا : اللّمة والجمّة ، وكما قالوا : الغذائر والضّفائر ، فكذلك قالوا : النواصي والنّوائب ، والعقاص والعقائص ، والقصائب ، والمسالح ، والخصل .
وللقمر عشرة أسماء منها ما فيه راء ، ومنها ما لا راء فيه .
فمن أسمائه التي فيها « راء » : القمر ، والباهر ، والبدر ، والزّبرقان ، والسنمار .
ومن أسمائه التي لا راء فيها : الطوس ، والجلم ، والغاسق ، والمتسق ، والوبّاص .
قال : وأما ما ذكره من أسماء العدد والشهور ، فقد كان يمكنه أن يقول ، مكان عشرة : « نواتان » ، لأن النّواة : خمسة دراهم ، ويقول للعشرين : « نش » ، وللأربعين : « أوقية » ، ويمكنه أن يقول لعشرة : « نصف نش » . وللأربعين :
« نشان » . قال الرّاجز :
إن التي زوّجها المخش « 1 » * من نسوة مهورهن النّش
ويقال لأربعة من العدد : « وخزة » ، ويقال لربيع الأول : « خوّان » ، ولربيع الآخر : « وبصان » ، ولرجب : « منصل الأسنة » ، و « منصل الأل » . قال الأعشى :
هامش
( 1 ) رجل مخش : ماض جريء على هوى الليل .