تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
قال : ومن هذه الجهة أتى « المتقعرون » ، فإنهم حسبوا أن مكانتهم من الأدب لا تعرف حتّى يستعملوا الألفاظ الوحشية ، فصاروا ضحكة للناس . كما يحكى أن رجلا من 188 ظ / / المتأدّبين أراد شراء أضحية ، فقال لبعض البائعين للأضاحي : « بكم هذا الكبش ؟ » بكسر الكاف فضحك كل من سمعه ، فلامه بعض أصحابه ، وقال له : لم لم تقل : « كبش » بفتح الكاف ، كما يقول الناس ؟ فقال : كذا كنت أقول قبل أن أقرأ الأدب ، فما الذي أفادتني القراءة إذا ؟ ! » ا ه . ومن كلام الجاحظ في معنى ما تضمنه كلام ابن السيد : « وكما لا ينبغي أن يكون اللفظ عاميا ، وساقطا ، سوقيا ، فكذلك لا ينبغي أن يكون غريبا ، وحشيا » « 1 » . ومن منقوله عن بعضهم : « تلخيص « 2 » المعاني رفق ، والاستعانة بالغريب عجز ، والتشادق من غير أهل البادية بغض ، والنظر في عيون النّاس [ عي ] « 3 » ، ومس اللحية هلك ، والخروج مما يبنى عليه أول الكلام إسهاب . وعن هذا القائل : رأس الخطابة الطبع ، وعمودها الدربة ، وجناحاها رواية الكلام ، وحليها الإعراب ، وبهاؤها تخير اللّفظ ، والمحبّة مقرونة بقلة الاستكراه » ا ه « 4 » . وعلى ذكر [ بعض ] « 5 » التشادق في الجملة فقد حكى الزّبيدي « 6 » عن محمد بن صدقة الأطرابلسي « 7 » وكان يتقعر في كلامه ، ويتشادق : « أنّه دخل يوما
هامش
( 1 ) انظر : البيان والتبيين : 1 / 144 . ( 2 ) التلخيص : يقصد به تقريب المعاني ، وشرحها ، وتبيينها . ( 3 ) ساقط من « ج » و « د » . ( 4 ) في البيان والتبيين : 1 / 44 . ( 5 ) ساقط من « ج » . ( 6 ) في طبقاته : ص : 232 . ( 7 ) محمد بن صدقة المرادي النحوي الأطرابلسي الإفريقي ، كان عالما باللغة ، شاعرا . انظر طبقات الزبيدي : 232 ، والإنباه : 3 / 152 .