تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
عبد اللّه بن عامر « 1 » بنهر أم عبد اللّه « 2 » الذي يشق البصرة . فقال عبد اللّه : ما أصلح هذا النهر لأهل هذا المصر ! . . . فقال غيلان : أجل أيها الأمير ، يتعلم فيه العوم صبيانهم . ويكون [ لسقياهم ] « 3 » ، ومسيل مياههم ، ويأتيهم بميرتهم . قال : ثم مر غيلان يساير زيادا على ذلك النهر ، وقد كان عادى « ابن عامر » فقال زياد : ما أضر هذا النهر بأهل هذا المصر ! فقال غيلان : أجل ، واللّه أيها الأمير تنزّ منه دورهم ، وتغرق فيه صبيانهم ، ومن أجله يكثر بعوضهم . قال : فقال حقّا أوّلا وآخرا » « 4 » .

فوائد لغوية :

« شديد العارضة » : أي الجلد والصرامة ، والقدرة على الكلام . « ضيق العطن » ، قال الجوهري في نقيضه : « فلان واسع العطن والبلد » إذا كان رحب الذراع . « زمر المروءة » : أي قليل المروءة وأصل الزمر : القليل الشعر . « يكون 188 و / / لسقياهم » ، [ ] « 5 » تنز منه دورهم » : من « النّز » بفتح النون وكسرها ، وفسره في « الصحاح » : « بما يتحلب من الأرض من الماء » . قال : « وقد « أنزّت » الأرض : صارت ذات نز » .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن عامر ابن خال عثمان بن عفان ، ولاه عثمان البصرة ، وضم إليه فارس ، فافتتح خراسان ، وأطراف فارس وسجستان وغيرها . وتولى في عهد معاوية البصرة ، وكان جوادا شجاعا . ت : 59 ه - 713 م . انظر : الإصابة : 3 / 60 - 61 . ( 2 ) نهر أم عبد اللّه بن عامر بالبصرة منسوب إلى أم عبد اللّه بن عامر بن كريز أمير البصرة أيام عثمان . انظر : معجم البلدان : 5 / 317 . ( 3 ) في الأصول : لسفاههم ، والتصويب من البيان والتبيين . ( 4 ) القصة واردة في البيان والتبيين : 1 / 394 - 395 . ( 5 ) بياض في الأصول .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 632 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي