تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
مات المبرد وانقضت أيامه * وسينقضي بعد المبرّد ثعلب بيت من الآداب أصبح نصفه * خربا ، وباقي نصفه فسيخرب » « 1 »
قلت نسبهما ابن خلكان لأبي بكر ابن العلاف « 2 » من أبيات قال : « وكان ابن الجواليقي « 3 » كثيرا ما ينشدها وهي :
ذهب المبرّد وانقضت أيامه * وليذهبن إثر المبرّد ثعلب بيت من الآداب أصبح نصفه * خربا وباقي بيتها فسيخرب 183 و / / فابكوا لما سلب الزّمان ووطّنوا * للدّهر أنفسكم على ما يسلب وتزودوا من ثعلب ، فبكأس ما * شرب « المبرد » عن قريب يشرب وأرى لكم أن تكتبوا أنفاسه * إن كانت الأنفاس ممّا يكتب » « 4 »
قلت ويحتمل أن يكون « ثعلب » أنشدهما لما قيلت عند موت المبرد فنسبت إليه ، وكيفما كان ، فالشهادة فيهما بذلك مما لا خفاء فيه عند العلماء . قال الزبيدي « 5 » : « كان ثعلب ومحمد بن يزيد عالمين قد ختم بهما تاريخ الأدباء . قال : وكانا كما قال بعض المحدثين :
فيا طالب العلم لا تجهلن * وعذ بالمبرّد أو ثعلب تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الأجرب
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 3 / 387 ، والنزهة : 227 . ( 2 ) هو الحسن بن علي بن أحمد النهرواني أبو بكر ابن العلاف . ت : 318 ه - 930 م . شاعر ، عاش في بغداد ، ونادم بعض الخلفاء ، وكف بصره ، وهو صاحب القصيدة في رثاء الهر ، قيل : إنه أراد رثاء عبد اللّه بن المعتز ، وخشي من الخليفة المقتدر ، فجعلها في الهر . انظر : تاريخ بغداد : 7 / 379 - 380 ، والوفيات : 2 / 107 - 111 . ( 3 ) هو موهوب بن أحمد ابن الجواليقي . ت : 540 ه - 1145 م . عالم بالأدب واللغة قال عنه القفطي ، هو من مفاخر بغداد . من تصانيفه : « المعرب » ، و « تكملة إصلاح ما تغليط فيه العامة » ، و « أسماء خيل العرب وفرسانها » . انظر : الإنباه : 3 / 335 - 337 ، والوفيات : 5 / 342 - 344 . ( 4 ) الوفيات : 4 / 319 . ( 5 ) في طبقاته : 143 .