وكان أمير المؤمنين إذا رنا * إليك يطيل الفكر بعد التعجب
وأوتيت علما لا يحيط بكنهه * علوم بني الدنيا ولا علم ثعلب « 1 »
يئوب إليك الناس حتى كأنهم * ببابك في أعلى منى والمحصب « 2 »
وقول بعضهم « 3 » :
رأيت محمد بن يزيد يسمو * إلى العلياء في جاه وقدر
جليس خلائف وغذي ملك * وأعلم من رأيت بكلّ أمر
وفتيانية الظّرفاء فيه * وأبهة الكبير بغير كبر 182 ظ / /
وينثر إن أجال الفكر درّا * وينثر لؤلؤا من غير فكر
وقالوا : ثعلب يملي ويفتي * وأين الثّعلبان من الهزبر
وقول بعضهم « 4 » :
بنفسي أنت يا ابن يزيد من ذا * يساوي ثعلبا بك غير قين !
إذا مازتكما العلماء يوما * رأت شأويكما متفاوتين
تفسّر كل مقفلة بحذق * وتستر كلّ واضحة بعين
كأنّ الشّمس ما تمليه شرحا * وما يمليه همزة بين بين « 5 »
وقول بعضهم من أبيات :
وإذا يقال من الفتى كل الفتى * والشيخ والكهل الكريم العنصر
والمستضاء بعلمه وبرأيه * وبعقله قلت : ابن عبد الأكبر « 6 »
وقول نظيره أبي العباس ثعلب - رحمه اللّه - حين مات وذلك أبلغ في مدحه وحسن الثناء عليه :
هامش
( 1 ) أبو العباس ثعلب ، وكان بينهما من المنافرة ما لا خفاء به .
( 2 ) المحصب : موضع رمي الجمار بمنى .
( 3 ) أيضا الشاعر أحمد بن عبد السلام كما ذكر صاحب نزهة الألباء : 224 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 3 / 382 : بعض أصحاب المبرد .
( 5 ) م . س : 3 / 382 .
( 6 ) م . س : 3 / 382 - 383 ، والنزهة : 225 .