و « المقسئنة » : المتناهية في الهرم والشيخ ، يقال : اقسأنّ العود : إذا اشتد وصلب وذهبت عنه الرطوبة واللين .
و « الطرموق » : و « الطمروق » : بتقديم الميم على الراء : الخفاش .
ويقال : « اطرغش الرجل من مرضه ، و « ابرغشّ » ، وتقشقش إذا فاق وبرأ .
قال : وكان يقال ل
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
و
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
:
« المقشقشتان » . يراد أنهما يبرئان حافظهما من النفاق . وقال الشاعر :
أعيذك بالمقشقشتين مما * أحاذره ومن شر العيون » « 1 »
ومنها عن أبي علقمة « 2 » أنه دخل على « أعين » الطبيب ، فقال له : « أمتع اللّه بك ، إني أكلت من لحوم هذه الجوازل ، فطسئت طسأة ، فأصابني وجع من الوابلة إلى دأية « 3 » 178 ظ / / العنق ، فلم يزل [ يربو ] « 4 » وينمى حتى خالط الخلب والشراسيف فهل عندك دواء ؟
فقال « أعين » : نعم ، خذ خربقا « 5 » ، وشلفقا « 6 » ، وشبرقا « 7 » فزهزقه ، واغسله بماء روث ، واشربه ، فقال أبو علقمة : لم أفهم عنك ، فقال « أعين » :
أفهمتك كما أفهمتني » « 8 » .
قال ابن « قتيبة » في عيون الأخبار « 9 » : « وقال له يوما آخر : إني أجد معمعة
هامش
( 1 ) الاقتضاب : 52 .
( 2 ) أبو علقمة النحوي النميري ، قال ياقوت : أراه من أهل واسط . وقال القفطي : قديم العهد يعرف اللغة ، كان يتقعر في كلامه ، ويعتمد الحوشي من الكلام الغريب . انظر : معجم الأدباء : 12 / 205 - 215 ، والبغية : 2 / 139 - 140 .
( 3 ) دأية : ج دأيات : ملتقى ضلوع الصدر أو فقرة العنق .
( 4 ) في « أ » و « ج » و « د » : بريق .
( 5 ) الخربق : نبات كالسم يغشى على آكله ولا يقتله . اللسان - خربق .
( 6 ) شلفقا بالشين واللام والفاء والقاف : لم نقف لها على معنى ، وفي البيان والتبيين 2 / 270 :
سفلقا .
( 7 ) الشّبرق : نبت ، وأهل الحجاز يسمونه الضّريع إذا يبس - اللسان - شبرق .
( 8 ) انظر : عيون الأخبار : 2 / 162 ، وأخبار الحمقى : 127 ، ومعجم الأدباء : 12 / 209 .
( 9 ) انظر : 2 / 162 .