تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وفسره ابن السيد « 1 » في كلام ابن قتيبة : « بأن يصير فمه عند التكلم كأنه قعب ، وهو القدح الصغير ، قال : وقد يكون الكبير . والشّكر : بفتح الشين ، فرج المرأة . والشبر : بفتح الشين هنا النكاح وفي « الحديث » أنه نهى عن شبر الفحل » . قال ابن السيد « 2 » : « والمعنى عن ثمن شبر الفحل ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه . وتطلّها : أي تسعى في بطلان حقها من قولهم : طلّ دمه ، وأطلّ إذا ذهب هدرا » . قال ابن السيد « 3 » : « ويجوز أنه يريد : تقلّل لها العطاء ، فيكون مأخوذا من « الطّلّ » وهو أضعف المطر ، يقال : طلّت الروضة إذا أصابها المطر فهي مطلولة . وتضهلها قال ابن السيد : أي تعطيها حقها شيئا بعد شيء ، من قولهم : بئر ضهول إذا كان ماؤها يخرج من جرابها ، وهي نواحيها ، وإنما يكثر ماؤها إذا خرج من قعرها . وتلو المقدار : بكسر التاء : التابع » . قال ابن السيد « 4 » : « والمقدار هنا بمعنى القدر الذي يراد به القضاء السابق . قال : ومعنى كون العلم تبعا للمقدار : أن اللّه تعالى قدر في سابق علمه أن يكون العلم عزّا لصاحبه وشرفا ، والجهل ذلّا ومهانة ، فيه النجاة وبعدمه الهلاك ، وإنما أخذ هذا من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « ما استرذل اللّه عبدا إلا حظر عنه العلم والأدب » . قال : ويجوز أن يريد « بالمقدار » قيمة الإنسان ، كما يقال : ما لفلان عندي قدر ، ولا قدر ، ولا مقدار . أي قيمة ، فيكون مثل قول علي - رضي اللّه عنه - : « قيمة كل امرئ ما يحسن » . انتهى بعض كلامه .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) م . س : 51 . ( 4 ) م . س : 54 .