تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
قال ابن السيد « 1 » « عن أبي علي » : « التقعير : أن يتكلم بأقصى قعر فمه ، يقال : قعر في كلامه تقعيرا ، وهو مأخوذ من قولهم : قعرت البئر ، وأقعرها ، إذا عظمت قعرها ، وإناء قعران : إذا كان عظيم القعر ، فكأن المقعر الذي يتوسع في الكلام ويتشدق . قال : ويجوز أن يكون من قولهم : « قعرت النخلة فانقعرت » ، إذا قلعتها من أصلها فلم تبق منها شيئا ، فيكون معنى المقعر من الرجال : الذي لا يبقي غاية من الفصاحة والتشدق إلا أتى عليها » . والوحشي من الكلام : « وحشيه » : غريبه ، وغير المألوف منه . قال ابن السيد « 2 » : « أو كأن الاستعمال شبه بالوحشي من الحيوان ، وهو ما يفر من الإنسان ولا يأنس به . والتنطع في الكلام : التعمّق » . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « هلك المتنطعون » ، قال فيه النووي : « قال العلماء : يعني المتنطعين المبالغين في الأمور . والثرثارون : المكثرون من الكلام » . قال في الصحاح : « والثرثرة : كثرة الكلام وترديده ، يقال : ثرثر الرجل فهو ثرثار مهذار . والمتفيهقون : المتوسعون في الكلام ، قال عن الفراء : « فلان يتفهق في كلامه » إذا توسع فيه وتنطع ، وأصله : الفهق ، وهو الامتلاء ، كأنه ملأ به فمه » . قال ابن السيد « 3 » 177 و / / : « وتفسيره في « الحديث » : « بالمتكبرين » ، غير خارج عما قاله أهل اللغة ، كأن المتكبر المعجب بنفسه يدعوه إعجابه بنفسه وتكبره ، إلى التنطع ؛ في كلامه . والتقعيب في الكلام : تقعيره » . قاله في الصحاح » .
هامش
( 1 ) في الاقتضاب : 51 . ( 2 ) م . س : 59 . ( 3 ) م . س : 55 - 56 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 604 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي