قال ابن السيد « 1 » « عن أبي علي » : « التقعير : أن يتكلم بأقصى قعر فمه ، يقال : قعر في كلامه تقعيرا ، وهو مأخوذ من قولهم : قعرت البئر ، وأقعرها ، إذا عظمت قعرها ، وإناء قعران : إذا كان عظيم القعر ، فكأن المقعر الذي يتوسع في الكلام ويتشدق .
قال : ويجوز أن يكون من قولهم : « قعرت النخلة فانقعرت » ، إذا قلعتها من أصلها فلم تبق منها شيئا ، فيكون معنى المقعر من الرجال : الذي لا يبقي غاية من الفصاحة والتشدق إلا أتى عليها » .
والوحشي من الكلام : « وحشيه » : غريبه ، وغير المألوف منه .
قال ابن السيد « 2 » : « أو كأن الاستعمال شبه بالوحشي من الحيوان ، وهو ما يفر من الإنسان ولا يأنس به . والتنطع في الكلام : التعمّق » .
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « هلك المتنطعون » ، قال فيه النووي : « قال العلماء : يعني المتنطعين المبالغين في الأمور . والثرثارون : المكثرون من الكلام » .
قال في الصحاح : « والثرثرة : كثرة الكلام وترديده ، يقال : ثرثر الرجل فهو ثرثار مهذار .
والمتفيهقون : المتوسعون في الكلام ، قال عن الفراء : « فلان يتفهق في كلامه » إذا توسع فيه وتنطع ، وأصله : الفهق ، وهو الامتلاء ، كأنه ملأ به فمه » .
قال ابن السيد « 3 » 177 و / / : « وتفسيره في « الحديث » : « بالمتكبرين » ، غير خارج عما قاله أهل اللغة ، كأن المتكبر المعجب بنفسه يدعوه إعجابه بنفسه وتكبره ، إلى التنطع ؛ في كلامه . والتقعيب في الكلام : تقعيره » . قاله في الصحاح » .
هامش
( 1 ) في الاقتضاب : 51 .
( 2 ) م . س : 59 .
( 3 ) م . س : 55 - 56 .