بسلحتان يا مصفعانيّ « 1 » ، فكان قصاراي الهرب ، ( وحلفت ألّا أكلم عاميا إلّا بما يصلح ) » « 2 » .
ومن ذلك عن أبي زيد النّحوي قال : « وقعت على قصّاب ، وقد أخرج بطنين سمينين فعلّقهما ، فقلت : بكم هاتان البطنان ؟ فقال : بمصفعان يا مضرطان ، قال : فغطيت رأسي ، وفررت لئلّا يسمع العامة ذلك فيضحكوا ، وأصير شهرة » « 3 » .
ومن ذلك عن بعضهم وقد وقف على زجّاج فقال : « أيها الزّجّاج ، بكم هاتان القنّينتان اللّتان فيهما نكتتان خضراوتان فقال : 174 ظ / / الزجاج :
مُدْهامَّتانِ ( 64 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
« 4 » . فقال النّحوي : ويحك أتهزأ بالقرآن ؟ فقال : اعذرني ، واللّه ما ظننتك إلا أنّك تقرأ في سورة الرحمن فرددت عليك » « 5 » .
ومن ذلك عن بعضهم وقد مرّ بقصّاب وهو يسلخ شاة ، فقال : « كيف المستطرق إلى درب المداسير ؟ فقال القصاب : اصبر قليلا حتى يخرج الكرش وأدلّك على الطريق » .
ومن ذلك عن آخر - وقد وقف على صاحب بطّيخ فقال له : « بكم تلك ، وذانك الفاردة ؟ فنظر الرجل يمينا وشمالا ثم قال : اعذرني فما عندي شيء لصفعك » « 6 » .
تعريف :
من نمط هذه المقابلة للمتكلم بمقتضى المعرفة بهذه الصناعة مع غير أهلها
هامش
( 1 ) المصفعاني : الذي يصفع كثيرا .
( 2 ) زيادة من تاريخ بغداد : 11 / 413 .
( 3 ) انظر : أخبار الحمقى : 126 .
( 4 ) سورة الرحمن ، الآيتان : 64 و 65 .
( 5 ) أخبار الحمقى ، 126 .
( 6 ) م . س : 126 .