تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
ثم أنشد قول مالك المتقدم ثم قال : يريد أنها تتكلم بشيء ، وهي تريد غيره ، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته من فطنتها وذكائها ، كقوله تعالى :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
» .

الموضع الثالث : وهو من نمط ما قبله عند نظم الكلام على متعارف الخطاب العامي على اختلاف أصنافه

وكذا عند [ إنشاء ] « 1 » المخاطبات الأدبية على ذلك المنهاج ، فإن الإعراب في جميع ذلك مما يستحسن العدول عنه ، ولا يتم القصد بتلك المخاطبة إلا باطّراحه جملة ، وعلى حسب موافقته للكلام العاميّ ، وجريانه على معتاد ما غلب [ منه ] « 2 » على الألسنة ، تقع العناية بحصول أغراضه ، وتستعذب النفوس موارد نظمه ونثره ، ولذلك ينال المبرّز في ميدان الإجادة فيه ما لا يدرك أدناه [ بجياد براعته في المخاطبة المعربة ] « 3 » . فقد حكى الشيخ الرئيس الجليل [ أبو ] « 4 » يحيى ابن عاصم « 5 » « وقد أجرى في اسم الكاتب البارع المجيد أبي علي عمر بن الحاج المالقي « 6 » - رحمهما اللّه - ما اختص به من إنشاء المقامات الآخذة من اللّوذعة مآخذ الأعراف الجارية
هامش
( 1 ) في « ج » : إنشاد . ( 2 ) في « ج » و « د » : عنه . ( 3 ) في « ج » : غير واضحة . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « د » . ( 5 ) هو محمد بن محمد بن عاصم القيسي الأندلسي الغرناطي أبو يحيى . ت : بعد : 857 ه - 1453 م . قاض ، ووزير ، من بلغاء الكتاب ، كان ينعت بابن الخطيب الثاني له شعر ونثر وتصانيف منها : « الروض الأريض في تراجم ذوي السيوف والأقلام والقريض » ، و « ذيل الإحاطة في أخبار غرناطة » ، و « جنة الرضا في التسليم لما قدر وقضى » . انظر : أزهار الرياض : 1 / 145 - 186 ، ( وانظر : فهرسته ) ، ونفح الطيب : 6 / 148 - 162 . ( 6 ) وقد حلاه صاحب أزهار الرياض : 1 / 116 - 132 بقوله : « أما الفقيه عمر فهو أشهر من نار على علم وأزجاله ، ومنظوماته ، ومقاماته عند العامة محفوظة ، وعند الخاصة مرفوضة إلا العليل الذي يسمع في مثله لصاحب القلم » . . . ثم أورد مقامته المسماة : تسريح النصال إلى مقاتل الفصال ومقامه في أمر للوباء كتبت عام : 844 ه كما أورد بعض مقطوعاته .