تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وقال ابن الباذش « 1 » إثر عده لشروط المنتصب لإقراء القرآن وذكره [ لأشياء لا بد منها « وتلك ] « 2 » الأشياء التي وصفنا مرجع قرائها إلى أمرين : أحدهما : التبحر في علم اللسان . والثاني : التلاوة على الشيوخ . فالاتساع في علم العربية ، يوصل إلى حقيقة النطق بالحروف على حد كلام العرب ، وما تنطق به ، وبه يوصل إلى معرفة الوقف والابتداء ، وبه يعرف وجه قراءة كل قارئ ، ورأي كل رائي من أهل الأداء . وبالتلاوة على الشيوخ المهرة يتحصل أسلوب القراءة ، وصورة الأخذ ، وحقيقة الأداء » اه . قال الشيخ الإمام « أبو عبد اللّه القيجاطي » « 3 » في « بعض تقاييده » : « ويؤيد ذلك ويوضحه ما رواه الحافظ أبو عمر ، وبسند عن ابن أبي مليكة قال : أمر عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - أن لا يقرئ القرآن إلا عالم باللغة وأمر أبا الأسود فوضع النحو » « 4 » . قلت : تقدم نقل ذلك مستوفى حسبما خرجه ابن الأنباري « 5 » عن تلك الرواية في بعض طرقه .
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي أبو جعفر المعروف بابن الباذش . ت : 541 ه - 1145 م . إمام في المقرئين ، راوية مكثر ، عارف بالأدب ، والإعراب ، بصير بالأسانيد . ألف كتاب « الإقناع » في القراءات ، و « الطرق المتداولة في القراءات » . انظر : الإحاطة : 1 / 194 - 196 ، ومخ فهرست المنتوري . وذكر أنه له برنامجا ، والديباج : 1 / 190 - 191 ، وطبقات القراء : 1 / 83 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « أ » . ( 3 ) هو محمد بن محمد بن علي أبو عبد اللّه الكناني القيجاطي الأندلسي . ت : 811 ه - 1408 م . وكان أستاذ المنتوري ، أستاذ ، مقرئ ، انتهت إليه مشيخة الإقراء في الأندلس . روى عنه في فهرسته كثيرا ، وتعد هذه الفهرسة المصدر الأول في ترجمة صاحبنا . له تصانيف منها : « مخارج الحروف » ، و « كتاب الإيماء إلى وجوه الدلالات على عدم وجوب تواتر القراءات » ، و « كتاب الرد على من اعترض كتاب الإيمان إلى وجوه الدلالات » . انظر : مخ فهرست المنتوري : 12 / 13 و 53 ، وطبقات القراء : 2 / 243 - 244 . ( 4 ) انظر : ص : 329 وما بعدها من هذا الكتاب ، 82 و / ظ من مخ « أ » . ( 5 ) انظر : ص : 329 وما بعدها من هذا الكتاب ، 82 و / ظ من مخ « أ » .