مشكولة بغير تنوين فرجع المقرئ إلى الحق » اه « 1 » .
وعلى شناعة مضمنها فقد جعله الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي - رحمه اللّه - لما رجع إلى الصواب « أقرب مراما من حال من يعتمد على أخذه في زمان صباه لبعض وجوه الأداء على وجه لا تسوغه العربية ، ولا يجري على قواعد صنعة الإقراء ، ثم يصر على ما رسخ عنده زاعما أنه كذلك 118 ظ / / أخذه عن شيخه من غير التفات إلى الحق الواجب على كل أحد أن يرجع إليه إذا ظهر » « 2 » .
العلم الثالث : الحديث :
نقلوا عن شعبة أنه قال : « مثل صاحب الحديث الذي لا يعرف العربية مثل الحمار عليه مخلاة ولا علف فيها » « 3 » .
وعن حماد بن سلمة : « مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها » « 4 » .
وعن الأوزاعي « 5 » « أعربوا الحديث فإن القوم كانوا عربا » « 6 » .
وذكر « ابن عبد البر » في « بيان العلم » « 7 » عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي « 8 » أنه جاءه الداروردي « 9 » يعرض عليه الحديث ، فجعل يقرأ ويلحن
هامش
( 1 ) الاعتصام : 2 / 350 - 351 .
( 2 ) انظر : م . س : 2 / 350 .
( 3 ) إيضاح الوقف : 1 / 61 .
( 4 ) م . س : 1 / 61 ومقدمة ابن الصلاح : 191 .
( 5 ) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( نسبة إلى قبيلة الأوزاع ) ت : 157 ه - 774 م . إمام الديار الشامية في الفقه والزهد ، واحد الكتاب المترسلين . له كتاب : « السنن » في الفقه ، و « المسائل » . انظر الفهرست / 332 ، والوفيات : 3 / 127 - 128 .
( 6 ) انظر جامع العلم : 1 / 78 .
( 7 ) انظر : م . س : 1 / 81 .
( 8 ) أبو هاشم المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي المتوفى سنة 186 ه - 802 م .
فقيه أهل المدينة بعد مالك بن أنس ، عرض عليه الرشيد القضاء فامتنع ، وكان مدار الفتوى فيها عليه ، وعلى محمد بن إبراهيم بن دينار . انظر الشذرات : 1 / 310 .
( 9 ) هو عبد العزيز بن محمد بن عبيد الداروردي الجهني بالولاء ، المدني أبو محمد . ت : نحو 186 ه - 802 م ، محدث ، روى عنه خلق كثير ، منهم سفيان وشعبة ، وكان سيئ الحفظ ، -