عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيما رجل تزوج امرأة لدينها وجمالها كان ذلك سداد من عوز » .
قلت : 102 ظ / / يا أمير المؤمنين صدق هشيم . حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي « 1 » قال : حدثنا الحسن بن علي - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيما رجل تزوج امرأة لدينها وجمالها كان في ذلك سداد من عوز » .
قال : وكان المأمون متكئا فاستوى جالسا ثم قال : يا نضر كيف قال هشيم : « سداد » ولم يقل سداد ، وما الفرق بينهما ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، « السّداد » القصد في الدين والسبيل ، والسّداد بالكسر من الثغر والثلمة .
زاد الحريري : و « السّداد » بالكسر : البلغة « 2 » ، وكل ما سددت به شيئا ، فهو « سداد » « 3 » .
قال : « وتعرف ذلك العرب ؟ قلت : نعم ، قال الشاعر « 4 » :
أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر
كأني لم أكن فيهم وسيطا * ولم تك نسبتي في آل عمرو « 5 »
هامش
( 1 ) هو عوف بن أبي جميلة العبدي أبو سهل البصري المعروف بالأعرابي . ت : 146 ه - 763 م .
انظر : التهذيب : 8 / 166 - 167 .
( 2 ) البلغة : ما يكفي من العيش ولا يفضل .
( 3 ) درة الغواص : 142 .
( 4 ) هو عبد اللّه بن عمر . . . بن عثمان بن عفان العرجي ، من شعراء قريش الذين شهروا بالغزل والنسيب ، حبس حتى مات في سجنه . كان حيا إلى حدود 120 ه - 738 م . له ديوان شعر - راجع أخباره في الأغاني : 1 / 356 - 388 .
( 5 ) البيتان في الأغاني : 1 / 384 - 385 ، ضمن أبيات قالها في حبسه وفي اللسان : سدد ، وسط .
وسداد ثغر بالكسر لا غير ، وهو سد الثغر بالخيل والرجال .
والوسيط في قومه : إذا كان أوسطهم نسبا ، وأرفعهم مجدا .
وآل عمرو : يريد عمرو بن عثمان بن عفان .