تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قال : فما قال فيها أبو تراب - يعني عليا - ؟ قلت : جعلها من ستة ، فأعطى الأخت ثلاثة ، وأعطى الأم سهمين ، وأعطى الجد سهما » « 1 » انتهى المقصود من الحكاية .

تذييل :

مما ينظر إلى حفظ النفس من متوقع المكاره بما يرجع إلى وسيلة التعلق بعلوم العربية ما حكى عبد العزيز المكي « 2 » في آخر كتاب « الحيدة » « 3 » عن نفسه « أنه لما انفصل 90 و / / عن مجلس المناظرة بينه وبين بشر المريسي وأصحابه بين يدي المأمون خاف على نفسه ، ولزم منزله لا يدخل عليه أحد ، وجعلت الأرصاد عليه ، رجاء أن يقفوا له على دخول أحد عليه ، أو كلام لأحد ، فيجدوا السبيل إلى مكروهه ، قال : وحذرهم حذرا شديدا ، قال : فلما كان بعد أيام اتصل [ بي ] « 4 » كثرة ذكر أمير المؤمنين لي إذا حضروا وتكلموا بين يديه ، فكتبت إليه قصيدة أستعتبه فيها ، ودفعتها إلى أبي كامل الخادم ، وسألته أن يضعها بين يديه إذا خلا ، ورآه طيب النفس ، فلم يزل يترقب ذلك منه حتى وجده ، فوضع الرقعة بين يديه فأخذها وقرأها ، وجعل يردد شيئا فيها لم يقف عليه ، وكان عالما بالغريب من الشعر وغيره ، فلما لم يقف على ما فيها ، ولم يعرفه قال لأبي كامل : اركب فجئني بعبد العزيز الساعة ، فجاءني أبو كامل فقال لي : أجب أمير
هامش
( 1 ) انظر : الحكاية في م . س : 5 / 269 ، مع بعض اختلاف وقد زاد في نهاية الحكاية : مر القاضي فليمضها على ما أمضاها أمير المؤمنين . ( 2 ) هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي . ت : 240 ه - 854 م ، فقيه ، مناظر ، كان من تلاميذ الإمام الشافعي يلقب ب « الغول » لذمامته ، قدم بغداد أيام المأمون فجرت بينه وبين بشر المريسي مناظرة في القرآن ، له تصانيف منها : « الحيدة » . انظر : تاريخ بغداد 10 / 449 - 450 ، وميزان الاعتدال : 2 / 639 ، وطبقات الشافعية : 2 / 145 . ( 3 ) قال عنه « الذهبي » في « ميزانه » : 2 / 639 ، لم يصح إسناده إليه ، ولا ثبت أنه من كلامه ، فلعله وضع عليه ، وقال عنه « السبكي » في « طبقاته » : 2 / 145 : وكتاب الحيدة المنسوب إليه فيه أمور مستشنعة والحيدة : الميل عن الشيء وقد عدنا إلى نسخة الكتاب المطبوعة بالمطبعة الأميرية . ط : 1 - 1339 ه ، ولم نعثر على النص فيها ! ؟ . . . ( 4 ) في « أ » : في .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 351 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي