وبالجملة فهذا الموضع مما يشكل من كلامه على ظهور ما اعتمد عليه الأستاذ في ذلك ، واللّه أعلم ، وبه التوفيق [ سبحانه ] « 1 » .
[ - وقد جرى الشيخ أبو عبد اللّه ابن مرزوق « 2 » - رحمه اللّه - على هذا الذي ظهر من الخطابي فقال في كتابه « النصح الخالص » « 3 » ، وقد تعقب بعض الأذكار لاشتمالها على أمور منها اللحن .
فقال : « واللحن في الأذكار لا ينبغي لأن كثيرا من الألفاظ بسببه توجد بصورة الكفر ، - والعياذ باللّه - وأمثلته لا تخفى » اه ، والذكر والدعاء من باب واحد ] « 4 » .
المقصد الثاني : حفظ النفس :
ووجه حفظها بالعربية أن الإنسان ربما يقع فيما يشرف به على الهلاك ، فلا يجد السبيل إلى النجاة إلا بما عنده من المعرفة بعلوم العربية على الإطلاق ، وقد
يتصور ذلك في الواقع على وجهين :
أحدهما : فيمن صدر منه كلام يوجب حتفه
، فتخلص منه بما لديه من العلم بها .
الثاني : فيمن ارتكب ما أوقعه في الهلكة
، فلاذ منها بفضل ما خص به من
هامش
( 1 ) ساقطة من « ج » .
( 2 ) هو محمد بن أحمد بن مرزوق الشهير بالحفيد العجيسي التلمساني شمس الدين ، أبو عبد اللّه .
ت : 842 ه - 1438 م . الفقيه ، الأصولي ، المفسر ، المحدث ، الآخذ من كل فن بأوفر نصيب ، رحل إلى الحجاز والشرق ، له كتب ، وشروح كثيرة منها : « روضة الأريب في شرح التهذيب و « إظهار صدق المودة في شرح البردة » و « برنامج الشوارد » و « النصح الخالص » . انظر : رحلة القلصادي : 96 - 98 . والضوء اللامع : 7 / 50 ، ونفح الطيب : 5 / 420 - 433 .
( 3 ) « النصح الخالص في الرد على مدعي رتبة الكامل الناقص قال عنه « المقري » في « نفح الطيب » :
5 / 429 - 430 : رد به على عصريّه أبي الفضل قاسم العقباني ( ت : 854 ه ) في فتواه : في مسألة الفقراء الصوفية لمّا صوّب العقباني صنيعهم ، وخالفه هو .
( 4 ) في « ج » : ذكرت هذه الفقرة بعد قوله في المقصد الثاني : ووجه حفظها بالعربية وقد جرى . . .
ولعل ذلك سهو من الناسخ إذ لا يستقيم المعنى .