تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قال : ومثله
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
« 1 » فإنما أجرى هذا على كلام العباد ، وبه أنزل القرآن . قال : ومثل ذلك قوله تعالى :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
« 2 » فالعلم قد أتى من وراء ما يكون ، ولكن اذهبا أنتما في رجائكما ، وطمعكما ، ومبلغكما من العلم ، وليس لهما أكثر من ذا ما لم يعلما » « 3 » .

النوع الثاني : العمليات :

وأعظمها - في الفرائض - الصلاة التي هي قنطرة الإسلام وعموده ، وفي المندوبات : تلاوة القرآن التي لها الفضيلة العظمى في الأعمال الصالحة ؛ والدعاء الذي هو مخ العبادة . أما الصلاة : فلا يخفى حفظها بالعربية من اللحن المخل بقراءتها على الجملة ، أما في حق الإمام في حكم الصلاة خلفه ، ما قد علم في الفقه : وقد وجه بعض من رجح بطلانها بأن اللحن إذا أخرج التلاوة عن طريقها صار اللحان 84 و / / كالمتكلم الجاهل في الصلاة ، وأما في حق المنفرد فلا إشكال أيضا في نقصان صلاته باللحن في القراءة ، وقد بالغ الفراء في تأكيد التحفظ من اللحن في قراءة الصلاة على الخصوص سواء كان اللحن خفيا أو جليا ، على ما تقتضيه صناعة الأداء في التحرز من جميع ذلك . فقال السماتي « 4 » : « القراءة ركن من أركان الصلاة ، وقاعدة من قواعدها ، فإذا قرأ المصلي بغير لسان العرب الثابت
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 30 ، والمنافقون ، الآية : 4 . ( 2 ) سورة طه ، الآية : 44 . ( 3 ) انظر : كتاب سيبويه : 1 / 331 - 332 . ( 4 ) هو عبد العزيز بن علي ( أبو الأصبغ ) السماتي ، الإشبيلي ، المعروف بابن الطحان . ت : بعد 560 ه - 1165 م ، قارئ مجود ، له شعر حسن ، ولد بإشبيلية ، ورحل إلى مصر والشام ، وحلب ، والعراق . انتهى إليه التفوق بالقراءات في عصره ، وتوفي بحلب . من كتبه : « نظام الأداء في الوقف والابتداء » و « مقدمة في مخارج الحروف » ، و « مقدمة في أصول القراءات » ، و « كتاب الدعاء » . انظر : طبقات القراء : 1 / 395 .