تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومثله أيضا قول « ابن فارس » في « حلية الفقهاء » « 1 » : « لا يحل لأحد الكلام في استخراج أحكام القرآن ، ولا في استنباط معاني الآثار ، إلا بعد العلم بكلام العرب . قال : وقد قال الشافعي - رضي اللّه عنه - في « سيرة القاضي » : ولا يشاور إذا نزل به المشكل إلا أمينا عالما بالكتاب ، والسنة ، والآثار ، وأقاويل الناس ، ولسان العرب » . ومثله أيضا ما للقاضي أبي الوليد الوقشي « 2 » في مراجعة له لبعض فقهاء المغرب قال فيها : « والذي لا غنى للمسترشد عنه ، ولا بد له منه في الوصول من التحقق بمعاني القرآن إلى مطلوبه ، والحصول فيه على مراده ومرغوبه بعد إحكام النطق به ، وتجويد تلاوته ، وإقامة ذلك على قوانين العربية وباتباع السلف على ما يعطيه من اللفظ : « مفهوم المصحف » أن يتوفر من اللسان العربي الذي به نزل [ نصه ] « 3 » ، ويعلم منه ما يلزم علمه فلا [ يسعه ] « 4 » جهله » . ثم أكد ذلك بعد بيان [ جل ] « 5 » ما يلزم منه فقال : « وينضاف إلى ما تقدم ذكره مما يحتاج إليه طالب التفقه في القرآن والتحقق بمعانيه ، أن يكون عنده من قوانين النحو ما يفهم به مقاصد العرب في كلامهم على طريق الإعراب ، وأحكامه في الرفع ، والنصب ، والخفض ، والجزم ، وسائر ما تختص به هذه
هامش
( 1 ) حلية الفقهاء لابن فارس ، حققه د . عبد اللّه بن عبد المحسن التركي . ط 1 - 1983 ولم نعثر على النص فيه . ( 2 ) هو هشام بن أحمد الكناني المعروف بالوقشي . ت : 489 ه - 1095 م . من أعلم الناس بالنحو واللغة ومعاني الأشعار ، وعلم العروض ، وصناعة البلاغة ، شاعر بصير بأصول الاعتقادات وأصول الفقه ، من تصانيفه : « مختصر في الفقه » ، و « الرسالة المرشدة » و « نكت الكامل » للمبرد ، وله شعر . انظر : الصلة : 653 - 654 . ومخطوطة فهرست المنتوري ، فقد روى كتبه ، وتنبيهاته ، وتعليقاته عن شيوخه . والبغية : 2 / 327 . ( 3 ) في « أ » و « ج » : حظه ، ويظهر أن الصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في « ج » : فلا يسمع . ( 5 ) في « ج » : جمل .