تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الصناعة ، مما يسلم به من اللحن ، وإفساد المعنى كما يسلم بمعرفة أعيان الألفاظ من التغيير ، والتصحيف » . قال الأستاذ أبو إسحاق : « والثاني : - يعني من الأمرين اللازمين للناظر في الشريعة - أنه إذا أشكل عليه في الكتاب أو في السنة لفظ أو معنى ، فلا يقدم على القول فيه دون أن يستظهر بغيره ممن له علم بالعربية ، فقد يكون إماما فيها ولكنه يخفى عليه الأمر في بعض الأوقات 77 ظ / / فالأولى في حقه الاحتياط ، إذ قد يذهب على العربي المحض ، بعض المعاني الخاصة حتى يسأل عنها . . . وقد نقل من هذا . . . عن الصحابة ، وهم العرب ، فكيف بغيرهم ! . . . فعن ابن عباس - رضي اللّه [ عنهما ] - « 1 » قال : « كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي أنا ابتدأتها » . وفيما يروى عن عمر - رضي اللّه عنه - أنه سأل وهو على المنبر عن معنى قوله تعالى :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
« 2 » فأخبره رجل من هذيل « 3 » أن التخوف عندهم التنقص . . . ثم [ قال ] « 4 » : قال الشافعي : لسان العرب أوسع الألسنة مذهبا ، وأكثرها ألفاظا ، قال : ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غير نبي ، ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها حتى لا يكون موجودا فيها من يعرفه . قال : والعلم به عند العرب كالعلم بالسنة عند أهل العلم ، لا نعلم رجلا جمع السنن فلم يذهب منها عليه شيء ، فإذا جمع عامة أهل العلم بها ، أتى على السنن ، وإذا فرق كل واحد منهم ذهب عليه الشيء منها ، ثم كان ما ذهب عليه
هامش
( 1 ) في « ج » : عنه . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 47 . ( 3 ) هذيل : من كبار قبائل العرب المضرية المشهورة ، سكنوا قرب مكة ، دافعوا عن الكعبة لما حمل أبرهة على مكة . انظر معجم قبائل العرب : 3 / 1212 . ( 4 ) ساقطة من « أ » .