تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
روجع ما يدل على اعتقادهم في علماء الظاهر ، يوجد من ذلك ما يشهد باعترافهم ، بفضيلة العلم بالظاهر وماله من شريف المنزلة في الشريعة . فقد تقدم « 1 » عن سهل بن عبد اللّه - رحمه اللّه - « من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء » . وفسر ذلك بمجلس من يفتي في الحلال والحرام ، وقال في آخره : « وليس هذا إلا لنبي أو عالم ، فاعرفوا لهم ذلك ، وأين [ هذا ] « 2 » ممن يغض من مناصبهم ويحطهم عما خصوا به من الرتب العلمية . وحكى ابن الحاج عن « الشيخ أبي محمد بن أبي جمرة » « 3 » : أن الشيخ العالم ، العامل ، القدوة أبا علي بن [ السماط ] « 4 » « 5 » - رحمه اللّه - كان عارفا بالفقه 71 و / / معرفة جيدة ، وكان الفقراء عنده في مجالسة بعضهم مع بعض ليس لهم شغل في الغالب إلا البحث في الأمر والنهي ، وهل يجوز أو لا يجوز ، فإذا أشكل عليهم شيء ، ولم يرجع بعضهم إلى بعض فيه ، يأتون إليه فيسألونه عن المسائل التي يريدونها ، فيأمرهم بالخروج إلى الفقهاء ، يسألونهم عنها ، فسئل عن ذلك ، لم يحيلهم على غيره ، وهو أعرف الناس بالنوازل التي كانت تنزل بهم . . . ؟ فقال - رحمه اللّه - : أخاف أن أفتيهم ، فيقع لهم الخلل بسبب أني إن مت بقي الأمر بينهم موقوفا علي ، لا يعرفون أمور دينهم ، إلا من جهتي ، فيقولون : قال الشيخ كذا ، وذهب الشيخ إلى كذا ، وكان طريق الشيخ كذا ،
هامش
( 1 ) انظر : ص : 40 ظ من مخ « أ » . ص : 108 من هذا الكتاب . ( 2 ) في « ج » : ذلك . ( 3 ) هو عبد اللّه بن سعد بن أحمد بن أبي جمرة الأزدي ، الأندلسي ، المرسي . ت : 675 ه - 1276 م ، أبو محمد القدوة ، الرباني ، له تقدم ورئاسة ، واعتناء بالعلم وآله ، قدم مصر وبها توفي . من تصانيفه : « جمع النهاية » و « كتاب في طبقات الحكماء » ، و « تفسير » . انظر : طبقات الأولياء : 439 ، والشجرة : 199 . ( 4 ) في الأصول : ابن السقاط والتصويب من المدخل . ( 5 ) هو يونس بن علي بن عبد الملك بن السماط البكري المهدوي ( أبو علي ) كان من أعيان الفضلاء الصلحاء ومن أصحاب الشاذلي ، ورد ذكره في ترجمة أخيه يوسف . ت : 690 ه . الذي قصر شعره على مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم . انظر : الشجرة : 192 . ولم يذكر سنة وفاته .