تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
من صفتي الحفظ والعلم ، وبذلك قال :
اجْعَلْنِي [ عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
« 1 » ، ولم يقل : إنّي نسيب ، حسيب ، فصيح ، مليح » « 2 » . كذلك المؤمن ] « 3 » إذا كان حافظا لأمر اللّه عالما بوحدانيته يستوجب من ربه الملك الدائم والنعيم المقيم ، يقول تعالى وجل :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ
« 4 » . قال أبو منصور [ الهمداني ] « 5 » « 6 » : أوّاب إلى اللّه عند الحوبة « 7 » ، حفيظ لأمر اللّه عند الخلوة .

النكتة التاسعة :

يوسف أيضا - عليه السلام - اعترف بمنة اللّه تعالى على نفسه متوسلا بها بين يدي مطلبه في قوله :
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي
65 ظ / /
مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
« 8 » . قال الإمام فخر الدين : « وأنت يا عالم ، أما تذكر منة اللّه حيث جعلك مفسرا لكلامه ، وسميا « 9 » لنفسه ، ووارثا لنبيه ، وداعيا لخلقه ، وواعظا لعباده ، وسراجا لأهل بلده ، وقائدا للخلق إلى جنته وثوابه ، وزاجرا لهم عن ناره ، وعقابه ، كما جاء في الحديث : « العلماء سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة » « 10 » اه .
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 55 . ( 2 ) تفسير الرازي : 2 / 200 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « ج » . ( 4 ) سورة ق ، الآيتان : 31 و 32 . ( 5 ) في « ج » : المهداني . ( 6 ) هو سعد بن علي بن الحسن العجلي الأسدآباذي . ت : 494 ه - 1100 م ، نزيل همذان ومفتيها ، كان ثقة ، حسن المناظرة ، كثير العلم ، والعمل . . . انظر : طبقات الشافعية : 4 / 383 . ( 7 ) الحوبة : الإثم . ( 8 ) سورة يوسف ، الآية : 101 . ( 9 ) السمي : النظير ، ومن كان اسمه اسمك . ( 10 ) تفسير الرازي : 2 / 184 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 284 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي