تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فلأن يحسن بالمؤمن أن يفتخر بمعرفة رب العالمين كان أحسن . قال : في غرض استقراء ما يدل على فضيلة العلم من هذا الموضع : ولأنه قدم ذلك على قوله : 65 و /
وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
وأيضا فإنه تعالى كما ذكر كمال حالهم قدم العلم أول الأقوال :
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
إلى قوله :
وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
« 1 » . ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحوال ( الدنيا ) « 2 » فدل على أن العلم أشرف « 3 » اه .

النكتة السابعة :

الهدهد مع أنه في نهاية الضعف والحقارة ، ومع أنه كان في موقف المعاتبة قال لسليمان - عليه السلام - :
أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ
« 4 » . وذلك خطاب يؤذن باعتزاز نفسه ، واستعلاء كلمته على سيد أهل الزمان ، ورسول الملك الديان . قال القرافي : « فلو لا أن العلم يرفع من الثرى إلى الثريا ، لما عظم الهدهد بعد أن كان يود لو كان نسيا منسيا ، فلا جرم أبدل له العقوبة بالإكرام النفيس ، وأسبغ عليه خلع الرسالة إلى بلقيس » « 5 » اه . قال الإمام فخر الدين : « ولذلك نرى الرجل الساقط إذا تعلم العلم صار نافذ القول على السلاطين ، وما ذلك إلّا ببركة العلم » « 6 » .

« النكتة الثامنة :

يوسف - عليه السلام - إنما استوجب الملك من ملك مصر لما اتصف به
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآيتان : 78 و 79 . ( 2 ) زيادة من تفسير الرازي : 2 / 188 . ( 3 ) م . س : 2 / 188 . ( 4 ) سورة النمل ، الآية : 22 . ( 5 ) مخ الذخيرة : 1 / 7 . ( 6 ) تفسير الرازي : 2 / 188 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 283 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي