تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
استحق الشركة في مملكته ، فمن ذب عن الدين القويم بالبرهان المستقيم ، كيف لا يستحق من اللّه الإحسان المقيم « 1 » » ! . . .

« النكتة الثانية :

أراد إنسان خدمة ملك ، فقال الملك : اذهب وتعلم حتى تصلح لخدمتي ، فلما شرع في التعلم ، وذاق لذة العلم ، بعث الملك إليه ، وقال : اترك التعليم ، فقد صرت أهلا لخدمتي ، فقال : كنت أهلا لخدمتك ، حين لم ترني أهلا لخدمتك ، وحين رأيتني أهلا لخدمتك ؛ رأيت نفسي أهلا لخدمة اللّه تعالى ، وذلك أني كنت أظن أن الباب بابك لجهلي ، والآن علمت أن الباب باب الرب » .

النكتة الثالثة :

« النملة القائلة :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
« 2 » إنما استحقت الرئاسة على غيرها ، بسبب أنها علمت مسألة واحدة ، وهي قولها :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
كأنها قالت : سليمان معصوم ، والمعصوم لا يجوز منه إيذاء البريء ، ولكنه لو حطمكم ، فإنما يصدر منه ذلك على سبيل السهو ، وهو لا يعلم . فقولها :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
إشارة إلى تنزيه الأنبياء عن المعصية » . قال الإمام : « فتلك النملة لما علمت هذه المسألة الواحدة ، استحقت هذه الرئاسة فمن علم حقائق الأشياء من الموجودات ، والمعدومات ، فكيف لا يستوجب الرئاسة في الدنيا والدين .

النكتة الرابعة :

الكلب 64 ظ / المعلّم إذا أرسله صاحبه على اسم اللّه تعالى صار صيده النجس طاهرا .
هامش
( 1 ) في م . س : 2 / 193 . الإحسان والتحسين . ( 2 ) سورة النمل ، الآية : 18 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 281 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي