استحق الشركة في مملكته ، فمن ذب عن الدين القويم بالبرهان المستقيم ، كيف لا يستحق من اللّه الإحسان المقيم « 1 » » ! . . .
« النكتة الثانية :
أراد إنسان خدمة ملك ، فقال الملك : اذهب وتعلم حتى تصلح لخدمتي ، فلما شرع في التعلم ، وذاق لذة العلم ، بعث الملك إليه ، وقال : اترك التعليم ، فقد صرت أهلا لخدمتي ، فقال : كنت أهلا لخدمتك ، حين لم ترني أهلا لخدمتك ، وحين رأيتني أهلا لخدمتك ؛ رأيت نفسي أهلا لخدمة اللّه تعالى ، وذلك أني كنت أظن أن الباب بابك لجهلي ، والآن علمت أن الباب باب الرب » .
النكتة الثالثة :
« النملة القائلة :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
« 2 » إنما استحقت الرئاسة على غيرها ، بسبب أنها علمت مسألة واحدة ، وهي قولها :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
كأنها قالت : سليمان معصوم ، والمعصوم لا يجوز منه إيذاء البريء ، ولكنه لو حطمكم ، فإنما يصدر منه ذلك على سبيل السهو ، وهو لا يعلم . فقولها :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
إشارة إلى تنزيه الأنبياء عن المعصية » .
قال الإمام : « فتلك النملة لما علمت هذه المسألة الواحدة ، استحقت هذه الرئاسة فمن علم حقائق الأشياء من الموجودات ، والمعدومات ، فكيف لا يستوجب الرئاسة في الدنيا والدين .
النكتة الرابعة :
الكلب 64 ظ / المعلّم إذا أرسله صاحبه على اسم اللّه تعالى صار صيده النجس طاهرا .
هامش
( 1 ) في م . س : 2 / 193 . الإحسان والتحسين .
( 2 ) سورة النمل ، الآية : 18 .