التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ
« 1 » وأخرى مع ملك زمانه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
« 2 » .
وانظر إلى صالح ، وهود ، وشعيب - عليهم السلام - كيف كان اشتغالهم في أوائل أمورهم وأواخرها بالتعلم والتعليم ، وإرشاد الخلق إلى النظر ، والتفكر في الدلائل ، وكذلك أحوال موسى - عليه السلام - مع فرعون وجنوده ، ووجوه دلائله معه .
ثم انظر إلى حال سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم وذكر ما تقدم عنه في الفضيلة السادسة » « 3 » .
مزيد بيان :
هذه الدعوة التي بعث الأنبياء لأجلها ذكر الشيخ أبو العباس ابن زاغو « 4 » - رحمه اللّه - عن بعض شيوخه « 5 » : « أنها في الكتاب العزيز تستدعي تحصيل سبع معارف ، وحينئذ يكمل أمرها :
الأولى : معرفة أمر اللّه تعالى بأنه سبحانه يدعو خلقه إلى العلم به والعمل له .
قال تعالى :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 52 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 258 .
( 3 ) تفسير الرازي : 2 / 199 - 200 .
( 4 ) في الأصول : ابن زاغ ، ولكن جاء في « النيل » و « الشجرة » و « رحلة القلصادي » : « ابن زاغو » وهو أحمد بن محمد المغراوي الخزرجي التلمساني الشهير « بابن زاغو » ت : 845 ه - 1441 م أعلم الناس في وقته في التفسير ، وفي الحديث ، له قدم راسخة في التصوف من شيوخ القلصادي ذكره في رحلته فقال عنه : « أكرمه المولى بتلاوة القرآن ، وشرفه بملازمة قراءة العلم ، والتصنيف ، والتدريس ، والتأليف . من تصانيفه : « مقدمة على التفسير » و « تفسير الفاتحة » ، و « التذييل » في ختم التفسير ، و « شرح التلخيص » لوالده . انظر : رحلة القلصادي : / 102 - 106 ، النيل : 78 - 79 ، الشجرة : 1 / 254 .
( 5 ) من شيوخه : سعيد العقباني ، وأبو يحيى الشريف .
( 6 ) سورة يونس ، الآية : 25 .