تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ظاهر المعنى في صحة الاعتبارين ، وهو ظاهر قول الشيخ « 1 » في « الرسالة » : « والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمرهم وعلمائهم » « 2 » . وقوله : « والأمر كله يرجع إلى العلماء » من شهادة اعتبار عمومه ، قول أبي الأسود الدؤلي : « الملوك 61 ظ / حكام على الناس ، والعلماء حكام على الملوك » « 3 » .

مسألتان :

المسألة الأولى :

قال بعض شراح « الرسالة » « 4 » : « يجب اتباع العلماء في أقوالهم ، وأفعالهم ، لأنهم واسطة بيننا وبين اللّه تعالى ، لأن العلم إنما هو من عند اللّه تعالى ، وتعلمه جبريل عن رب العزة ، وتعلمه النبي صلى اللّه عليه وسلم عن جبريل ، وتعلمه الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وتعلمه التابعون عن الصحابة ، ثم تابع التابعين ثم العلماء طائفة بعد طائفة إلى هلم جرا » . قال : فمن أبغض العلماء فهو كافر لأنه قطع الواسطة « 5 » . ولهذا قال الشافعي : « من أبغضنا فقد قطع [ الواسطة ] « 6 » بينه وبين اللّه تعالى » . قلت : إن كان بغضهم لما هم به واسطة من حيث عدم الرضا به ، فالكفر على ظاهره ، وإن كان لأمر آخر فهو على التغليظ ، والمبالغة في التحذير من عظيم ما يؤدي إليه .

المسألة الثانية :

إذا ارتفع رجلان إلى عالم ، فذكر بعضهم أنه لا يخلو أن يتخاصما إليه
هامش
( 1 ) هو ابن أبي زيد القيرواني . ( 2 ) انظر « الرسالة » في فقه مذهب مالك بن أنس : ص 11 . ( 3 ) جامع العلم : 1 / 60 . ( 4 ) لها شروح كثيرة . انظر كشف الظنون : 1 / 557 . ( 5 ) في « ج » : الوساطة . ( 6 ) في « ج » : الوساطة .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 274 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي