تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الأصول 57 و / أن ترتيب الحكم على الوصف المناسب مشعر بالعلية « 1 » . قال الإمام : « وذلك يدل على أنه سبحانه إنما استحق الوصف بالأكرمية لأنه أعطى العلم ، فلولا أن العلم أشرف من غيره ، وإلا لما كانت إفادته أشرف من إفادة غيره » « 2 » .

الفضيلة الثانية :

ما يتضمنه قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 3 » مع قوله تعالى :
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
« 4 » .

أما الأول :

فقال الإمام فخر الدين : « أدل دليل على نفاسة العلم وعلو مرتبته . . . حيث أمر نبيه بالازدياد منه خاصة دون غيره » « 5 » .

وأما الثاني :

ففيه من تواضع موسى في طلب علم الخضر - عليهما السلام - ما يدل على فضيلة العلم ، الدلالة التي لا يخفى ظهورها ، وقد قرر الإمام هذا التواضع من وجوه : أحدهما : أنه جعل نفسه تبعا لقوله :
هَلْ أَتَّبِعُكَ
. الثاني : أنه استأذن في هذه التبعية كأنه قال : هل تأذن لي في أن أجعل نفسي تبعا لك ، وهذا مبالغة عظيمة في التواضع . الثالث : أنه قال :
عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ
. وهذا إقرار على نفسه بالجهل ، وعلى أستاذه بالعلم .
هامش
( 1 ) م . س : 2 / 186 : مشعر بكون الوصف علة . ( 2 ) م . س : 2 / 186 . ( 3 ) سورة طه ، الآية : 114 . ( 4 ) سورة الكهف ، الآية : 66 . ( 5 ) تفسير الرازي : 2 / 187 .