تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
في الغربة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلاء ، يرفع اللّه به أقواما ، فيجعلهم في الخير قادة وأئمة « 1 » 56 ظ / تقتص آثارهم ، ويقتدى بفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم ، ترغب الملائكة في خلتهم « 2 » ، وبأجنحتها تمسحهم ، ويستغفر لهم كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه ، لأن العلم حياة القلوب من الجهل ، ومصابيح الأبصار من الظلم ، يبلغ العبد بالعلم منازل « 3 » الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ، التفكر فيه يعدل الصيام ، ومدارسته تعدل القيام ، به توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال من الحرام ، وهو إمام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرمه الأشقياء » اه . قال : « وهو حديث حسن جدا ، ولكن ليس له إسناد قوي ، وقد رويناه من طرق شتى موقوفا » « 4 » . قال المنذري : ورفعه غريب جدا ، واللّه أعلم « 5 » .
هامش
( 1 ) في الترغيب 1 / 95 : قادة قائمة . ( 2 ) الخلة : الصداقة المختصة التي ليس فيها خلل وتجمع على خلال - « اللسان - خلل » . ( 3 ) في « أ » : منار . ( 4 ) الحديث الموقوف : المروي عن الصحابة قولا لهم ، أو فعلا أو نحوه ، متصلا كان أو منقطعا ، ويستعمل في غيرهم مقيدا ، فيقال : وقفه فلان على الزهري وغيره ، وعند الفقهاء تسمية الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر ، وعند المحدثين كله يسمى أثرا / التقريب للنووي : 1 / 6 ، من صحيح البخاري . ( 5 ) انظر : جامع العلم 1 / 54 - 55 ، والترغيب 1 / 95 .