ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو والمزاح .
ومن جلس مع الفساق ازداد رغبة في المعاصي .
ومن جلس مع العلماء ازداد العلم والورع « 1 » .
الفضيلة العشرون :
أنّ طلبته أهل وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإن كانوا صغارا .
فقد خرج غير واحد عن أبي هارون « 2 » قال : كنت إذا دخلت على أبي سعيد الخدري يقول : مرحبا بوصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لنا : « إن الناس لكم تبّع وسيأتيكم ، أو سيأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون ، فإذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيرا ، وعلموهم مما علمكم اللّه » .
قال عياض : « ومن غير هذا ، فإذا جاءوكم فألطفوهم وحدثوهم » اه .
وخرج عنه أبو نعيم أنه كان إذا جاءه الشاب قال : « مرحبا بوصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم 56 و / أن نفهمكم الحديث ونوسع لكم في المجلس » .
نادرة :
من أطرف ما يحكى في التلطف بصغار الطلبة - اعتبارا بالوصية - ما ذكروا عن أحمد ابن النضر الهلالي قال : « سمعت أبي يقول : [ كنا ] « 3 » في مجلس سفيان بن عيينة « 4 » ، فنظر إلى صبي صغير قد دخل المجلس ، وكان أهل
هامش
( 1 ) ذكر سبعة فقط ولعله سهو من المؤلف .
( 2 ) هو كلاب بن أمية بن الأسكر الجندعي ، سمع من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، نزل البصرة ، وإليه تنسب مربعة كلاب . قيل : أرسله عمر إلى الجهاد في بلاد فارس ، فقال أبوه شعرا يتشوق إليه ، فرق عمر لأمية ، ورد كلابا ، فنهشته حية فمات ، وقيل على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم . انظر : الإصابة : 3 / 303 - 304 .
( 3 ) في الأصول : لنا .
( 4 ) الحافظ سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي أبو محمد ت : 198 ه - 813 م من أعلم الناس بحديث أهل الحجاز ، اتفق الأئمة على الاحتجاج به لحفظه . انظر التذكرة : 1 / 262 - 265 .