تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
السائلين في الأجوبة . بحسب الحاضر في الحاضر من تلك المعاني ) « 1 » أو بحسب السائل إن كان يتحمل جميعها أو بعضها . قال : وأول الحكمة العلم ، وأول العلم معرفة الإنسان بنفسه ، فمن عرف نفسه عرف ربه ، وآخر الحكمة العمل ، فإذا اجتمعا كان صاحبها حكيما ، وإن افترقا فيكون ذلك الاسم ثابتا له من وجه ، منفيا عنه من آخر » . انتهى ملخصا .

انعطاف :

يترتب على ما أشار إليه الإمام في قلة متاع الدنيا في جانب كثير خير الحكمة . باعتبار العمل على شاكلته ما ذكره « القرطبي » في تفسيره : « أن بعض الحكماء قال : من أعطي الحكمة « 2 » ، والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه ، ولا يتواضع لأهل الدنيا . . . لأن اللّه تعالى سمى الدنيا متاعا قليلا ، فقال :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
وسمى العلم والقرآن خيرا كثيرا » « 3 » .

الفضيلة الحادية عشرة :

أنّ ناشره أجود الناس ، والصدقة 49 و / به أفضل أنواع الصدقة . خرج أبو نعيم عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا أخبركم عن أجود الأجودين » ؟ قالوا : نعم . قال : « اللّه تعالى أجود الأجودين ، وأنا أجود بني آدم ، وأجودهم من بعدي ، رجل علم علما فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمّة وحده ، ورجل جاد بنفسه في سبيل اللّه عز وجل حتى يقتل » « 4 » . وخرج عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن من أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم » .
هامش
( 1 ) زيادة من م . س : 318 . ( 2 ) في التفسير : 3 / 331 : العلم . ( 3 ) انظر : م . س : 3 / 331 . ( 4 ) الترغيب : 1 / 119 . وقال عنه : رواه أبو يعلى والبيهقي .