تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ضرسا ، ولا يسقم نفسا ، ولا يرزأ فلسا ، فأخرج له طعاما ونفقة ، فقال : حاجتي إلى كلامكم أشد من حاجتي إلى طعامكم ، إني طالب هدى لا سائل ندى ، فأذن له العالم ، وأفاده من كل [ ما ] « 1 » سأل 49 ظ / عنه ، فخرج جذلان فرحا وهو يقول : علم أوضح لبسا خير من مال أغنى نفسا » « 2 » .

الفضيلة الثانية عشرة :

أنّ طالبه يفوز بالأجر أدركه أو لم يدركه . فعن واثلة بن الأسقع « 3 » - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من طلب علما فأدركه ، كتب اللّه له كفلين من الأجر ، ومن طلب علما فلم يدركه [ كان له كفل من الأجر » « 4 » رواه الطبراني وغيره . قلت : شأن النية الصالحة تحصيل أجور الأعمال ] « 5 » . ولو لم يساعد المقدور على فعلها . ومن شواهد ذلك : حديث « [ أوقع ] « 6 » اللّه أجره على قدر نيّته » . قال ابن الحاج : « ولأجله حكي عن بعض العلماء والصلحاء ، أنه دخل عليه وهو في سياق الموت ، فقال لأصحابه : انووا بنا حجا ، انووا بنا جهادا ، انووا بنا رباطا ، وجعل يعدد لهم أنواع البر وكثر ، فقالوا : يا سيدنا ، كيف وأنت على هذه الحال ؟ . . . فقال - رحمه اللّه - : إن عشنا وفينا ، وإن متنا حصل لنا أجر النية » « 7 » اه .
هامش
( 1 ) ساقط من « أ » . ( 2 ) أدب الدنيا : 18 . ( 3 ) واثلة بن الأسقع بن كعب ، أسلم قبل تبوك وشهدها ، وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعن أبي هريرة وأم سلمة . . . كما روى عنه ابنته ، ومكحول ، وأبو إدريس الخولاني . . . مات بدمشق في خلافة عبد الملك وذلك نحو : 183 ه - 779 م . وقال عنه قتادة : كان آخر الصحابة موتا بدمشق . انظر التهذيب : 11 / 101 - 102 . ( 4 ) جامع العلم : 1 / 45 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « ج » . ( 6 ) ساقط من « أ » . ( 7 ) المدخل : 1 / 60 .