ونية إدراك العلم فرد من أفراد هذه الأعمال الصالحة .
الفضيلة الثالثة عشرة :
أنّ المشتغل به مخصوص بدعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لكونه الخليفة من بعده .
ففيما رواه أبو عمر وغيره عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رحمة اللّه على خلفائي ، رحمة اللّه على خلفائي » ، قالوا : ومن خلفاؤك يا رسول اللّه ؟ قال :
« الذين يحيون سنتي ، ويعلمونها عباد اللّه » « 1 » .
وخرج غير واحد من شيوخ التحديث عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « اللهم ارحم خلفائي » ، قلنا : يا رسول اللّه ، ومن هم خلفاؤك ؟ قال : « الذين يأتون من بعدي ، يروون أحاديثي ، وسنتي ، ويعلمونها الناس » « 2 » .
وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : 50 و / سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « نضر اللّه « 3 » امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع » .
رواه أبو داود ، والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح « 4 » .
وعن زيد بن ثابت « 5 » - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « نضر اللّه امرأ سمع منا حديثا ، فبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، وربّ حامل فقه ليس بفقيه ، ثلاث لا يغلّ « 6 » عليهن قلب مسلم :
هامش
( 1 ) جامع العلم : 1 / 46 .
( 2 ) الترغيب : 1 / 100 .
( 3 ) نضر : يقال بتخفيف العين ، ويقال بتشديدها للتكثير . والنضرة : النعمة والبهاء يكون على الوجه .
( 4 ) الترغيب : 1 / 108 .
( 5 ) زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي البخاري المقرئ ، كاتب وحي النبي صلى اللّه عليه وسلم . انتدبه الصديق لجمع القرآن فتتبعه ، وتعب على جمعه ، ثم عينه عثمان لكتابة المصحف وثوقا بحفظه ودينه وأمانته وحسن كتابته ، اختلف في سنة وفاته ، وقال الواقدي : مات « 45 ه » . وقيل : « 54 ه » انظر : التذكرة 1 / 30 - 32 .
( 6 ) من الغل : وهو الحقد ، والشحناء ، ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق . وعليهن في موضع حال تقديره : لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن .