أحدها : ما ورد دليلا على ذلك الفضل 41 و / من غير تعيين مقدار ، أو بمقدار لا يعلمه على الحقيقة إلا اللّه تعالى .
فعن عبد اللّه بن عمرو « 1 » - رضي اللّه عنهما - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قليل العلم خير من كثير العبادة ، وكفى بالمرء علما إذا عبد اللّه ، وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه ، إنما الناس رجلان ، عالم وجاهل ، فلا تمار العالم ، ولا تحاور الجاهل » « 2 » .
وعن عمرو بن قيس الملائي « 3 » قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فضل العلم خير من فضل العبادة ، وملاك الدين الورع » « 4 » .
رواهما الشيخ أبو عمر وغيره .
وأسند عن قتادة « 5 » قال : « باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه ، وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول » « 6 » .
وعن مطرف « 7 » قال : « فضل العلم أعجب إلي من فضل العبادة » « 8 » .
وروى الطبراني عن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - قال : قال
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن عمرو بن العاص أسلم قبل أبيه عمرو بن العاص . اختلف في سنة وفاته ، فالواقدي يذكر أنه ت : 65 ه . وحكى البخاري أنه ت : 69 ه . انظر : الإصابة 2 / 351 - 352 .
والاستيعاب : 2 / 346 - 349 .
( 2 ) جامع العلم : 1 / 21 .
( 3 ) الملائي : بضم الميم وتخفيف اللام والمد ، أبو عبد اللّه الكوفي . ت : 146 ه - 802 م . ثقة ، متعبد ، من أهل العلم وأفاضلهم . كان الثوري يتبرك به . انظر : الحلية : 5 / 100 - 108 ، والتهذيب : 8 / 92 - 93 .
( 4 ) جامع العلم 1 / 22 .
( 5 ) قتادة بن دعامة السدوسي التابعي ، سمع أنس بن مالك ، وابن سيرين ، وعكرمة ، وروى عنه سليمان التيمي ، والأوزاعي ، وشعبة . انظر التذكرة : 1 / 122 .
( 6 ) جامع العلم : 1 / 23 .
( 7 ) هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير أبو عبد اللّه الحرشي البصري . ت : 95 ه - 713 م . كان رأسا في العلم والعمل . حدث عن أبيه وعن علي ، وعمار ، وعمران بن الحصين من الصحابة وروى عنه قتادة وغيره . انظر : التذكرة 1 / 60 .
( 8 ) جامع العلم : 1 / 24 .