أصحابه ويحدثهم . فقال إنا نريد أن نسألك . فقال : هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة ؟ قال : نعم . قال : وكيف ذلك ؟ قال : يقول لذلك إذا أراده 42 و / كن فيكون . فقال إبليس : أترون ذلك لا يعدو نفسه ، وهذا يفسد عليّ عالما كثيرا » « 1 » .
وأما ما يدل على أنه أفضل من الصلاة :
فعن أبي ذر - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا ذر لأن تغدو فتعلم آية من كتاب اللّه خير لك من أن تصلي مائة ركعة ، ولأن تغدو فتعلم بابا من العلم عمل به ، أو لم يعمل به خير من أن تصلي ألف ركعة » .
قال المنذري : « رواه ابن ماجة بإسناد حسن » « 2 » .
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : « تذاكر العلم بعض ليلة ، أحب إلي من إحيائها » « 3 » .
قال إسحاق بن منصور « 4 » - فيما ذكره الشيخ أبو عمر - « قلت لأحمد بن حنبل : قوله : « تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها » ، أي علم أراد ؟
قال : هو العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم ، قلت : في الوضوء ، والصلاة ، والصوم ، والحج ، والطلاق ، ونحو هذا ؟ ! . . . قال : نعم .
قال إسحاق بن منصور : وقال لي إسحاق بن راهويه « 5 » : هو كما قال لي أحمد » « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع العلم : 1 / 216 .
( 2 ) الترغيب 1 / 97 .
( 3 ) جامع العلم : 1 / 24 .
( 4 ) إسحاق بن منصور بن بهرام المروزي ، أبو يعقوب . ت : 251 ه - 865 م . ولد بمرو ورحل إلى العراق ، والحجاز ، والشام ، واستوطن نيسابور ، وبها مات ، كان عالما فقيها ، ثقة ، مأمونا ، وهو الذي دون عن أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، المسائل في الفقه / تاريخ بغداد : 6 / 362 - 364 .
( 5 ) هو أبو يعقوب إسحاق بن أبي الحسن الحنظلي المروزي . ت : 238 ه - 852 م المعروف بابن راهويه ، جمع بين الفقه ، والحديث ، والورع . كان من أصحاب الشافعي ، وله مسند مشهور .
الوفيات : 1 / 199 - 201 .
( 6 ) جامع العلم : 1 / 24 .