تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الفضيلة الثالثة :

أن العالم به يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر . « ففي حديث أبي الدرداء - رضي اللّه عنه - وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء » « 1 » . وخرج الشيخ أبو عمر عن أبي أمامة « 2 » - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه وملائكته ، وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها ، وحتى الحوت في البحر ، ليصلون على معلم الناس الخير » « 3 » . وخرج عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - قال : معلم الخير يستغفر له ، أو يشفع له كل شيء حتى الحوت في البحر . وخرج عنه قال : معلم الخير تصلي عليه دواب الأرض حتى الحوت في البحر « 4 » . وخرج عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « علماء هذه الأمة رجلان : فرجل أعطاه اللّه علما ، فبذله للناس ، ولم يأخذ عليه صفدا « 5 » ، ولم يشتر به ثمنا أولئك يصلي عليهم طير السماء ، وحيتان البحر ، ودواب الأرض ، والكرام الكاتبون ، ورجل آتاه اللّه علما فضن به عن عباده ، وأخذ به صفدا ، واشترى به ثمنا ، فذلك يأتي يوم القيامة ملجما بلجام من نار » 37 و / « 6 » . قلت : الصفد هنا : العطاء ، والصفد : الوثاق . قاله الجوهري .
هامش
( 1 ) انظر جامع العلم . باب ذكر حديث أبي الدرداء : 1 / 33 - 38 . ( 2 ) هو أسعد بن زرارة بن عدس ، يكنى أبا أمامة الأنصاري الخزرجي النجاري ، قديم الإسلام ، شهد العقبتين ، وكان نقيبا على قبيلته . اتفق أهل المغازي والتواريخ على أنه مات في حياة النبي قبل بدر . وذكر الواقدي : أنه مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة . انظر : الإصابة : 1 / 34 - 35 . ( 3 ) انظر جامع العلم : 1 / 38 . ( 4 ) انظر جامع العلم : 1 / 38 . ( 5 ) الصفد : العطاء أو الجزاء . ( 6 ) انظر م . س : 1 / 38 .