علما « 1 » ، وأشار [ بيده ] « 2 » إلى صدره ، لو أصبت له حملة ، بلى ، أصبت [ لقنا ] « 3 » غير مأمون [ عليه ] « 4 » ، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ، ويستظهر بحجج اللّه على أوليائه ، وبنعم اللّه على معاصيه ، أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أنحائه ، يقدح الشك في قلبه بأول ناعق من شبهة « 5 » ، ألا لا ذا ولا ذاك .
أو من هو منهوم باللذات سلس القياد إلى الشهوات ، ومغرم بالجمع والادخار وليس من دعاة الدين ، أقرب شبها به الأنعام ، كذلك يموت حامليه .
ثم قال : اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم بحجة ، إما ظاهرا مشهورا 35 و / ، وإما خفيا مغمورا ، ليلا تبطل حجج اللّه وبيناته . . . « 6 » أولئك الأقلون عددا ، والأعظمون قدرا بهم يحفظ اللّه حججه حتى يودعها في قلوب أشباههم .
هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعر المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى .
يا كميل ، أولئك خلفاء اللّه في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، آه ، آه ، شوقا إليهم ، وإلى رؤيتهم ، واستغفر اللّه لنا ، ولهم ، انصرف إذا شئت » « 7 » . وقد تضمن من الإشادة بفضل العلم كثيرا .
هامش
( 1 ) في م . س : 3 / 187 : لعلما جما .
( 2 ) زيادة من م . س : 3 / 187 .
( 3 ) بياض بالأصل أكملناه من م . س : 3 / 187 : واللقن : الذي يفهم بسرعة ، إلا أن العلم لا يطبع أخلاقه على الفضائل ، بل يستعمل الدين لغرض الدنيا ، ويستعين بنعم اللّه على إيذاء عباده .
( 4 ) زيادة من م . س : 3 / 187 .
( 5 ) ج شبه وشبهات : ما يلتبس به الحق بالباطل ، والحلال بالحرام .
( 6 ) هناك حذف إذ يقول في « م . س » 3 / 188 : وكم ذا وأين أولئك ؟ .
( 7 ) انظر : م . س : ج 3 / 186 - 189 .