بالمتكلم » « 1 » بشرط سلامتها من القصص المذموم .
فقد جعل الأستاذ أبو سعيد بن لب « 2 » - رحمه اللّه - من فوائد حضورها :
أن في سلوك الطريق إليها سلوك طريق إلى الجنة ، واستظهر بما في حديث أبي داود « 3 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من سلك طريقا يطلب فيها [ علما ] « 4 » سلك اللّه به طريقا إلى الجنة » « 5 » .
وبما في البخاري في « المعلقات » « 6 » : « من سلك طريقا يطلب به علما ، سهل اللّه له طريقا إلى الجنة » « 7 » اه .
ومن خط صاحبه الأستاذ أبي إسحاق الشاطبي - رحمهما اللّه - نقلته .
الفضيلة الثانية :
« أن طالبه تضع له الملائكة أجنحتها رضى بما يصنع » .
ففي حديث أبي الدرداء « 8 » - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أن الملائكة
هامش
( 1 ) وهو الواعظ الذي يعظ الناس في المساجد .
( 2 ) هو فرج بن قاسم . . . بن لب الثعالبي الغرناطي . ت : 783 ه - 1381 م . فقيه ، متكلم ، أصولي ، أديب ، مشارك في شتى الفنون . أخذ عنه لسان الدين ابن الخطيب ، وأبو زكرياء السراج ، وغيرهما . من مؤلفاته : « شرح جمل الزجاجي » و « شرح تصريف التسهيل » و « ينبوع عين الثرة في تفريع مسألة الإمامة بالأجرة » . انظر الإحاطة : 4 / 253 - 255 .
( 3 ) هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق . . . الأزدي السجستاني أبو داود . ت : 275 ه - 889 م . وفي رواية ت : 276 ه . محدث : حافظ ، فقيه ، سمع الكثير عن مشايخ الشام ومصر والجزيرة والعراق وخراسان ، من تصانيفه : كتاب السنن . انظر : تاريخ بغداد : 9 / 55 - 59 .
( 4 ) في « ج » : فيه عملا .
( 5 ) انظر مختصر سنن أبي داود : 5 / 243 .
( 6 ) المعلقات : الحديث المعلق ، صورته : أن يحذف من أول الإسناد واحد فأكثر ، واستعمله بعضهم في حذف كل الإسناد . وهذا التعليق له حكم الصحيح ، ولم يستعملوا التعليق في غير صيغة الجزم : كيروى عن فلان كذا ، أو يقال عنه ، ويذكر ، ويحكى ، وشبهها ، بل خصوا به صيغة الجزم . كقال ، وفعل ، وأمر ، ونهى . . . ولم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده . انظر التقريب للنووي : 1 / 8 من صحيح البخاري .
( 7 ) انظر صحيح البخاري : 2 / 30 ( باب العلم ) وقد رواه بغير سند .
( 8 ) اسمه عويمر بن عامر ، وقيل : عويمر بن قيس ، واختلف في اسمه فقيل : هو عامر ، وقيل : -