قال : « ثم إن [ ساعده ] « 1 » العمر طلب التبحر فيه ، وإلا اشتغل بالأهم منه « 2 » ، فاستوفاه فإن العلوم [ متعاونة ] « 3 » وبعضها مرتبط « بالبعض » .
قال : ويستفيد منه في الحال الانفكاك عن عداوة ذلك العلم بسبب جهله ، فإن الناس أعداء ما جهلوا . قال اللّه تعالى :
وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ
« 4 » . وقد قال الشاعر :
ومن يك ذا فم مرّ مريض * يجد مرّا به الماء الزلالا « 5 »
زاد في « ميزان العمل » : فلا ينبغي للعاقل « 6 » أن يستهين بشيء من أنواع العلوم ، بل ينبغي أن يحصل كل علم ، ويعطيه حقه ومرتبته ، فإن العلوم على درجاتها ، إما سالكة بالعبد إلى اللّه تعالى ، أو معينة على أسباب السلوك ، ولها منازل مرتبة في القرب والبعد من المقصد ، والقوام بها حفظة كحفظة الرباطات والثغور على طريق الجهاد ، والحج ، ولكل واحدة منها رتبة » اه « 7 » .
انعطاف :
قوله : « النحو « 8 » كالملح إلى آخره » هو معنى 13 ظ / / قولهم في الجملة :
« النحو في الكلام كالملح في الطعام ، ورواه ابن قتيبة في عيون الأخبار « 9 » :
« النحو في العلم بمنزلة الملح في القدر ، والرامك في الطيب » - والرّامك : بكسر الميم وفتحها .
قال الجوهري : هو شيء أسود يخلط بالمسك .
هامش
( 1 ) في « ج » : صاعده .
( 2 ) زيادة من الإحياء م . س : 1 / 52 .
( 3 ) في « أ » : متفاوتة .
( 4 ) سورة الأحقاف ، الآية : 11 .
( 5 ) الإحياء : 1 / 51 - 52 .
( 6 ) ساقطة من « ميزان العمل » : 99 .
( 7 ) انظر : م . س : ص : 99 .
( 8 ) إشارة إلى البيت الثاني من القطعة الواردة في ص : 11 ومن مخ « أ » . ص : 126 من هذا الكتاب .
( 9 ) انظر : 2 / 157 .