سعيد « 1 » - يعني السيرافي - فجاء ابن عبد الملك خطيب جامع المنصور ، وعليه السواد « 2 » ، والطويلة « 3 » ، والسيف ، والمنطقة ، فقام الناس له ، وأجلوه ، فلما جلس قال : قد عرفت قطعة من هذا العلم ، وأريد أن أستزيد منه ، فأيّما خير سيبويه أو الفصيح لثعلب ؟ . . . فضحك الشيخ ثم قال : يا سيدنا ، محبرة ، اسم ، أو فعل ، أو حرف ؟ فسكت . [ ثم قال له : حرف ، فضحك من حضر ، ثم لما قام لم يقم له أحد ] » « 4 » اه .
النوع 5 ظ / / السابع : ما يقرر أن المعرفة به توجب الإجلال والتعظيم
، وإن كان [ صاحبها ] « 5 » قبل الاتصاف بها ، ليس هنالك ، أو كان مجهول [ الأمر ] « 6 » .
فعن ابن شبرمة قال : « إذا [ سرّك ] « 7 » أن تعظم في عين من كنت في عينه صغيرا ، أو يصغر في عينك من كان في [ عينك ] « 8 » عظيما ، فتعلم العربية ، فإنها تجرئك على [ المنطق ] « 9 » ، وتدنيك من السلطان « 10 » » .
قلت : من الشهادة بمعنى قوله : « أو يصغر في عينك ، من كان عندك [ عظيما ] « 11 » . ما يروى عن سعيد بن سلم « 12 » قال : دخلت على الرشيد فملأ قلبي ، ثم لحن فخفّ علي » .
هامش
( 1 ) أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي . ت : 368 ه - 978 م . نحوي ، عالم بالأدب . كان معتزليا . من تصانيفه : « شرح سيبويه » ، و « الإقناع » . . . انظر : النزهة : 307 ، والإنباه : 1 / 313 .
( 2 ) السواد : اللباس الرسمي على عهد العباسيين . يقال جاء الوزير وعليه سواده . انظر المعجم الوسيط : 1 / 463 - سود .
( 3 ) والطويلة : القلنسوة العالية المدعمة بعيدان ، وفي تاريخ بغداد : 7 / 165 : فألبسه الطويلة وعممه بيده على الطويلة .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « أ » .
( 5 ) بياض في « أ » .
( 6 ) بياض في « أ » .
( 7 ) بياض في « أ » .
( 8 ) بياض في « أ » .
( 9 ) بياض في « أ » .
( 10 ) انظر عيون الأخبار : 2 / 157 .
( 11 ) بياض في « أ » .
( 12 ) هو سعيد بن سلم الباهلي بصري الأصل . سمع عبد اللّه بن عون وطبقته وروى عنه -