نخبرها ولو نطقت لقالت * قواطعهن : [ دوسا ] « 1 » أو ثقيفا
وننتزع العروش ، « 2 » عروش وجّ * ونترك داركم منكم خلوفا « 3 »
قال : فقال شعبة : و « ننتزع العروس عروس وج » . فقلت له : يا أبا بسطام وأي عروس ثمة ؟ ! قال : ويحك ، ما هيه ؟ قلت : العروش . قال اللّه تعالى :
فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
« 4 » . قال : فكان بعد ذلك يهابني ، ويجلني » « 5 » .
ويقرب من هذا في استحقاق الكرامة [ لظهور ] « 6 » أثر المعرفة بهذا العلم بعد ظن أنه لا يستوجبها [ للجهل ] « 7 » به ، ما يحكى عن الزهري أن رجلا أتاه ليسأله أن يحدثه ، فقال : ممن أنت ؟ قال : من [ عاملة ] « 8 » « 9 » . قال : لا أحدثك .
قال : لم ؟ . قال : لأنكم لا علم لكم بالعربية أو [ قال ] « 10 » : بالكلام . قال : إني [ لأعرف ] « 11 » منها شيئا . . . قال : فما معنى قول الشاعر « 12 » :
هامش
( 1 ) بياض في « أ » .
( 2 ) في الديوان : 38 ( وننتزع العروش ببطن وج ) ووج : قيل : هي بلد بالطائف وقيل : هي الطائف .
وفي القاموس المحيط : اسم واد بالطائف لا بلد به . ومنه حديث : آخر وطأة وطئها اللّه تعالى بوج . والوطأة هنا : الغزاة . يريد غزوة حنين لا الطائف . و « حنين » واد قبل وج . اللسان ، والقاموس المحيط : وجج .
( 3 ) الخلوف : الحضّر والغيّب ( ضد ) . ويقال : الحيّ خلوف : أي غيب . قال أبو زبيد الطائي :« أصبح البيت ، بيت آل إياس * مقشعرا ، والحي حي خلوف »أي لم يبق منهم أحد . اللسان : خلف .
( 4 ) الحج : 45 وجاء في اللسان : - عرش قوله :خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهاأي خاوية عن عروشها لتهدمها . جعل « على » بمعنى « عن » . وعروشها : سقوفها . يعني قد سقط بعضه على بعض ، وأصل ذلك أن تسقط السقوف ، ثم تسقط الحيطان عليها . وخوت : صارت خاوية من الأساس .
( 5 ) انظر : إيضاح الوقف : 1 / 57 - 58 .
( 6 ) بياض في « أ » .
( 7 ) بياض في « أ » .
( 8 ) عاملة : حي من كهلان من القحطانية ، وهم حي متسع ، خرجوا من اليمن إلى الشام ، وأقاموا في جبل يعرف بجبل عاملة . وكان لهم صنم ، في مشارف الشام يقال له : « الأقيصر » ، كانوا يحجون إليه ، ويحلقون رؤوسهم عنده . انظر : معجم قبائل العرب : 2 / 714 .
( 9 ) بياض في « أ » .
( 10 ) بياض في « أ » .
( 11 ) في « ج » لأعرب منها .
( 12 ) البيت للأخطل أبو مالك غياث التغلبي . ت : 90 ه - 708 م . مدح ملوك بني أمية . -