[ صريع ] « 1 » مدام يرفع الشّرب رأسه * ليحيا ، وقد ماتت عظام ومفصل « 2 »
[ ما يعني ] « 3 » بالمفصل ؟ قال : اللسان . قال : اغد علي لأحدثك » « 4 » .
وحكى الخطيب « 5 » في « تاريخ بغداد » عن خلف بن هشام « 6 » ، وقد سئل :
لم سمي الكسائي كسائيا ؟ فقال :
« دخل الكسائي الكوفة ، فجاء إلى مسجد السّبيع « 7 » ، وكان حمزة بن حبيب الزيات « 8 » يقرئ فيه ، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر ، فجلس وهو ملتف في كساء من البرّكان « 9 » الأسود ، فلما صلى حمزة قال : من تقدم في الوقت يقرأ ؟ قيل له : الكسائي أو من تقدم - يعنون صاحب الكساء - فرمقه القوم بأبصارهم ، فقالوا : إن كان حائكا فسيقرأ سورة « يوسف » ، وإن كان 6 ظ / / ملاحا فسيقرأ سورة « طه » ، فسمعهم ، فابتدأ بسورة « يوسف » ، فلما بلغ إلى قصة الذئب ، قرأ :
« فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ »
« 10 » بغير همز . فقال له حمزة : « الذئب » بالهمز ،
هامش
- وهجا خصومهم ، كما تهاجى مع جرير ، والفرزدق ، من آثاره : ديوان شعر . انظر : طبقات الشعراء : 1 / 298 . والمزهر : 2 / في مواضع عدة .
( 1 ) بياض في « أ » أتممناه من « ج » .
( 2 ) الشّرب : ج شارب . انظر الديوان : 2 .
( 3 ) بياض في « أ » أتممناه من « ج » .
( 4 ) انظر إيضاح الوقف 1 / 44 - 45 .
( 5 ) هو أبو بكر أحمد بن علي البغدادي المعروف بالخطيب . ت : 463 ه - 1072 م . أحد الحفاظ المؤرخين . ذكر أن له : 56 كتابا من مصنفاته ، أفضلها : « تاريخ بغداد » . انظر : معجم الأدباء :
4 / 13 - 45 .
( 6 ) هو أبو محمد خلف بن هشام البزار الأسدي . ت : 229 ه - 843 م . أحد القراء العشرة كان عالما ، عابدا ، ثقة . انظر : تاريخ بغداد : 1 / 272 . وطبقات القراء 8 / 322 .
( 7 ) السبيع : محلة بالكوفة كان يسكنها الحجاج بن يوسف ، منسوبة إلى السبيع بن السبيع وقد نسب إلى هذه المحلة جماعة من أهل العلم . انظر : معجم البلدان 3 / 187 .
( 8 ) حمزة بن حبيب التيمي الزيات . ت : 156 ه - 773 م . كان عالما بالقراءات ، انعقد الإجماع على تلقي قراءته . انظر « معجم الأدباء » : 10 / 289 - 293 .
( 9 ) البرّكان : الكساء الأسود - القاموس المحيط - برك - . .
( 10 ) سورة يوسف ، الآية : 17 .