تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك

أبو هريرة رضي اللّه عنه : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « تكفّل اللّه لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه من بيته إلّا جهاد في سبيله أو تصديق كلمته ، بأن يدخل الجنة أو يرجع إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة » . وعنه عليه الصلاة والسلام : « ثلاثة حقّ على اللّه عونهم : المجاهد في سبيل اللّه ، والناكح يريد العفاف ، والمكاتب يريد الأداء « 1 » » . كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد رضي اللّه عنهما ، حين أخرجه إلى أهل الرّدّة : اعلم أنّ عليك عيونا من اللّه ترعاك ، فإذا لقيت العدوّ فاحرص على الموت توهب لك السلامة ، ولا تغسل الشهداء من دمائهم فإنّ دم الشهيد يكون له نورا يوم القيامة . أوّل من عقدت له راية الإسلام للجهاد في سبيل اللّه حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه . حضّ منصور بن عمار « 2 » على الغزو ، فطرحت امرأة رقعة قرئ منها : رأيتك يا ابن عمار تحض على الجهاد وقد ألقيت ذؤابتي فلست أملك واللّه غيرها ، فباللّه اجعلها قيد فرس غاز في سبيل اللّه ، فعسى اللّه أن يرحمني ، فارتجّ المجلس بالبكاء . النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تتمنّوا لقاء العدوّ وسلوا اللّه العافية ، فإذا
هامش
( 1 ) المكاتب : العبد الذي يكاتبه سيّده على مبلغ ، فإذا أدّاه صار حرّا . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعله المنصور بن أبي عامر ، أمير الأندلس المشهور ، وأحد الشجعان الدهاة ، وقد غزا بلاد الإفرنج ستا وخمسين غزوة ، لم ينهزم له فيها جيش . توفي سنة 392 ه .