قيل : بالصبر على لبس الحديد يتنعّم بالثوب الجديد . في الصبر على النوائب إدراك الرغائب . ربّ قعدة تمنع قعدات وأكلة تمنع أكلات . قيل لعلي رضي اللّه عنه : بم غلبت الأقران « 1 » ؟ فقال : بتمكين هيبتي في قلوبهم . قيل للإسكندر :
إن في عسكر ( دارا ) « 2 » لمائة ألف مقاتل ، فقال : إن القصاب الحاذق لا تهوله كثرة الأغنام . وصف رجل آخر فقال : كان ركونا للأهوال ، غير ألوف للظلال .
البحتري :
مسترسلين إلى الحتوف كأنها * وفر بأرض عدوّهم يتنهّب « 3 »
الطائي :
مسترسلين إلى الحتوف كأنما * بين الحتوف وبينهم أرحام « 4 »
وصف أعرابيّ رجلا فقال : هو ابن الحرب ، أرضع بلبنها ، وربّي في حجرها . فيلسوف : لا تصغّر أمر من حاربت ، فإنك إذا ظفرت لم تحمد ، وإن عجزت لم تعذر . أشار على الإسكندر أصحابه أن يبيّت الفرس « 5 » فقال : ليس من الإنصاف أن يقاتل قومي عني وأنا أترك القتال عنهم .
بكر بن وائل : الحذر لا يغني من القدر . قيل : السلامة في الإقدام ، والحمام في الإحجام . عظائم الترك قالوا : ينبغي للقائد في الحرب أن تكون فيه
هامش
( 1 ) الأقران : الأنداد في الشجاعة والإقدام ، والمفرد قرن .
( 2 ) هو دارا الثالث ، من ملوك الفرس القدماء ، هزم الإسكندر الأكبر جيوشه ، وقتل سنة 330 ق . م .
( 3 ) ديوان البحتري 1 / 75 . وروايته « يتسرعون إلى الحتوف » والقصيدة في مدح إبراهيم المصعبي .
( 4 ) لأبي تمام الطائي في ديوانه 212 من قصيدة في مدح المأمون ، وأولها :دمن ألمّ بها فقال سلام * كم حلّ عقدة صبره الإلهام( 5 ) أي يهجم عليهم ليلا .