تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لقيتموهم فاصبروا ، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف » . كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أشجع الناس . عن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « فضّلت على الناس بأربع : بالسماحة ، والشجاعة ، وكثرة الجماع ، وشدة البطش » . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحرب خدعة » . وقيل : إذا لم تغلب فاخلب « 1 » وقيل : حازم في الحرب خير من ألف فارس ، لأن الفارس يقتل عشرة أو عشرين ، والحازم قد يقتل جيشا بحزمه وتدبيره . بعضهم : كن بحيلتك أوثق منك بشدّتك ، وبحذرك أفرح منك بنجدتك . قيل : المكر أبلغ من النجدة . علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه لبعض بنيه : لا تدع أحدا إلى البراز ، ولا يدعوك أحد إلا أجبته ، فالداعي باغ ، والباغي مصروع . قيل : من تفكّر في العواقب لم يشجع . قيل : تفكّر قبل أن تتقدم ، فالإتيان بالتندّم لا يغني بعد التقدم . قيل : من خاصم بغير حجّة ، وقاتل بغير نجدة ، وصارع بغير قوة ، فقد أعظم الخطر وأكثر الضرر . قيل : ترك التقدم أحسن من التندم . قيل لعبّاد بن الحصين « 2 » : إن جاءتك الخيل فأين نطلبك ؟ قال : حيث تركتموني . قيل : لم تكن القتلى في عسكر إلا وأكثرهم من عبد القيس ، ولا يكون الفتح إلا في ناحيتهم . قيل لبعض بني المهلب : بم نلتم ما نلتم ؟ فقال : بصبر ساعة . قيل : إذا انقضت المدة لم تنفع العدّة . كان يقال لعمر رضي اللّه عنه « مفتاح الأمصار » لأنه الذي فتح أكثرها . بعض العرب : ما لقينا كتيبة فيها علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه إلا أوصى
هامش
( 1 ) خلبه يخلبه : خدعه بلطيف الكلام . ( 2 ) فارس تميم في عصره . وكان مع عبد اللّه بن الزبير وأخيه مصعب . شهد بعض الفتوح وفيها قتل نحو 85 ه .