تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يقال : هو كطالب القرط قطعت أذنه ، كما طلب العير « 1 » القرنين فضيّع الأذنين . إذا أصبت فالزم وإذا وجدت فاغنم . قيل :
لكلّ إلى شأو « 2 » العلا حركات * ولكن عزيز في الرجال ثبات
في المثل : من ثبت نبت . قيل لصوفيّ : كيف حالك ؟ فقال : طلبت فلم أرزق ، وحرمت فلم أصبر . أبو هريرة رضي اللّه عنه رفعه : « سلوا اللّه في حوائجكم حتى في شسع النعل ، فإن اللّه تعالى إذا لم ييسّره له لم يتيسّر » . فيثاغورس : متى التمست فعلا من الأفعال فابدأ إلى ربك بالابتهال في النجح فيه . عليّ رضي اللّه عنه مرفوعا : « إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران ، وآية الكرسي ، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر وأمّ الكتاب ، فإنّ فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة » . شكا رجل إلى أخيه الحاجة والضيق ، فقال له : يا أخي أغير تدبير ربك تريد ، لا تسأل الناس وسل من أنت له . دخل سليمان ابن عبد الملك الكعبة فقال لسالم بن عبد اللّه : ارفع حوائجك ، فقال : واللّه لا أسأل في بيت اللّه غير اللّه . مطرّف : قال لإخوانه : من كانت له حاجة إليّ فليكتبها في رقعة فإني أكره أن أرى ذلّ السؤال في وجه أحد . عليّ رضي اللّه عنه :
لنقل الصخر من قلل الجبال « 3 » * أخفّ عليّ من منن الرجال يقول الناس لي في الكسب عار * فقلت العار في ذلّ السؤال
هامش
( 1 ) العير : الحمار الوحشي والأهلي أيضا . ( 2 ) الشأو : المدى والغاية . ( 3 ) قلل الجبال : أعاليها .