فجاء بنفسه ومعه ثلاثمائة دينار فقال : هذه الصلة وأنا العائد . عمر رضي اللّه عنه : الغنيّ من يفرح بالسؤال كما يفرح الآخذ بالعطاء . عبد اللّه بن عمر : الغنيّ من لم يميّز بين أن يأكل عنده عدوّ أو صديق . قيل لحكيم : من أحبّ الناس إليك ؟ قال : من أحسن إليّ . فقيل : ثم من ؟ قال : من أحسنت إليه . ابن سينا :
يا غافلا عن حركات الفلك * نبّهك اللّه فما أغفلك
مالك للغير إذا صنته * وكلّ ما أنفقت منه فلك
بعض الملوك : أنا لا أرضى أن يكون جهل لا يسعه علمي ، ولا ذنب لا يسعه عفوي ، ولا حاجة لا يسعها جودي . قيل للإسكندر : ما يسرّك ؟ فقال : مكافأة من أحسن إليّ ، والعفو عمن أساء إليّ .
قال رجل لابنه : إيّاك أن تريق ماء وجهك عند من لا ماء في وجهه .
قيل لأعرابيّ : ما السقم الذي لا يبرأ والجرح الذي لا يندمل ؟ فقال :
حاجة الكريم إلى اللئيم . اسقلتينوس : فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها . قال رجل لبنيه : يا بنيّ تعلّموا الردّ فإنه أسدّ « 1 » من الإعطاء . قيل :
يلومونني بالبخل جهلا وضلّة * وللبخل خير من سؤال بخيل
بعض الأكابر لابنه : يا بنيّ اعلم أنّ لفظ ( لا ) يدفع البلا ، ولفظ ( نعم ) يزيل النعم .
أنس ، رفعه : « من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم اللّه عمره » .
ابن السكيت : كتب رجل إلى صديقه : قد عرضت لي قبلك « 2 » حاجة ، فإن
هامش
( 1 ) أسدّ : من السّداد هو الإصابة في الرأي والعمل .
( 2 ) قبلك ، بكسر القاف وفتح الباء : عندك .