تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أنس رضي اللّه عنه ، يرفعه : « يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يتبعه أهله وماله وعمله ، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله » . وقيل : خير الأعمال ما أثّل المجد وحصل الحمد ، وشرّ الأعمال ما كان عناؤه طويلا وغناؤه « 1 » قليلا . قيل : الأعمال البهيميّة ، ما عمل بغير نيّة . بعضهم : العمل سعي الأركان إلى اللّه ، والنية سعي القلوب إلى اللّه ، والقلب ملك والأركان جنوده ، ولا يحارب الملك إلا بالجنود ولا الجنود إلا بالملك . قيل : النيّة جمع الهمّ « 2 » في تنفيذ العمل للمعمول له ، وأن لا يسنح في السرّ ذكر غيره . رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرجة في لبن قبر إبراهيم ابنه فأمر أن تسدّ وقال : « أما إنها لا تضرّ ولا تنفع ولكن العبد إذا عمل عملا أحبّ اللّه أن يتقنه » . الدارانيّ : عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السرّ ، لأنه لا يقدر أن يكتم منهما . عليّ رضي اللّه عنه : قليل مدوم عليه خير من كثير محلول عنه . وعنه : أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه . قيل : حرّك يدك يفتح لك باب الرزق . قيل لروح بن حاتم : لقد طال وقوفك بالشمس . فقال : ليطول وقوفي في الظلّ . قيل : من غلى دماغه في القيظ غلت قدره في الشتاء . قيل : في كدّ البدن روح الروح . في الوصايا : اكدح تربح . قيل : من جدّ وجد وجدّ « 3 » . وقيل :
وقلّ من جدّ في أمر يحاوله * واستصحب الصبر إلّا فاز بالظفر
تقول العرب : فلان وثّاب على الفرص . ويقال : الزم الخبز ما دام التنّور حارّا . قيل : إضاعة الفرصة غصّة . وقيل : الفرصة تمرّ مرّ السحاب . عمر بن حبيب ، كان له بستان ومعه غلامه فأذّن المؤذن فقال الغلام : اللّه أكبر اللّه أكبر ، فقال : سبقتني إليها ، أنت حرّ ولك هذه النخلة .
هامش
( 1 ) الغناء ، بفتح الغين : الفائدة والنفع . ( 2 ) الهمّ : ما يهم به الإنسان من الأعمال وينوي القيام به . ( 3 ) جدّ : اجتهد . جدّ ( الأخيرة ) : عظم في أعين الناس .