وقيل :
استغن عن كلّ ذي قرب وذي رحم * إنّ الغنيّ من استغنى عن الناس
جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين رضي اللّه عنهم : إني لأسارع إلى حاجة عدوّي خوفا من أن أردّها فيستغني عنّي . الفضل بن الربيع : من كلّم الملوك في حاجة في غير وقتها جهل مقامه ، وأضاع كلامه . عليّ رضي اللّه عنه : صاحب السلطان كراكب الأسد . وعنه : اصحب السلطان بالحذر ، والصديق بالتواضع .
وعنه : لا تكثر الدخول على الملوك ، فإنك إن صحبتهم ملّوك ، وإن نصحتهم غشّوك . في كتب الهند : لا تكثر الحاجة فإنّ العجل إذا أفرط في مصّ أمّه نطحته . يقال : المسألة خموش في وجه صاحبها . الأمين عند حصره ببغداد ونفاد ما عنده وطلب الناس الرزق : قتل اللّه الفريقين : الذين معي يطلبون مالي .
والذين عليّ يطلبون نفسي . من خفّت مئونته ، خفّت مودّته . قيل :
من عفّ خفّ على الصديق لقاؤه * وأخو الحوائج وجهه مملول
جلس الإسكندر للناس يوما فلم يسأله أحد حاجة ، فقال لجلسائه :
إني لا أعدّ هذا اليوم من أيام ملكي . كتب ابن عنين حين مرض إلى الملك ابن سيف الدين :
انظر إليّ بعين مولى لم يزل * يولي « 1 » الندى وتلاف « 2 » قبل تلافي
أنا كالذي « 3 » يحتاج ما يحتاجه * فاغنم ثوابي والثناء الوافي
هامش
( 1 ) يولي : يعطي ، وماضيه أولى .
( 2 ) تلاف : فعل أمر بمعنى : تدارك أمري .
( 3 ) قوله : ( كالذي ) يريد أنه يشبه الاسم الموصول الذي يحتاج إلى صلة .