حتى مات ، لدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال عليّ رضي اللّه عنه لرجل من بني ثعلب :
آثرتم معاوية عليّ ؟ فقال : لا واللّه ولكن آثرنا البرّ الأحمر « 1 » والزيت الأصفر والقسب « 2 » الأسود . قيل : أوّل من صنع المضيرة معاوية ، وكان أبو هريرة يستطيبها ويأكلها عنده في أيام صفين ، ويصلّي خلف عليّ فسمي شيخ المضيرة .
أردشير : احذروا صولة الكريم إذا جاع وصولة اللئيم إذا شبع . كان الحسن يكره ذكر الموت على الطعام . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أكل من سقط المائدة عاش في سعة وعوفي في ولده وولد ولده من الحمق » . سئل يوسف بن أسباط عن السمن والعسل فقال : لا بأس إذا كان ثمنهما من حلال . قدّم إلى عبادة رغيف يابس فقال : هذا نسج في أيام بني أمية ولكن محوا طرازه . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الأكل في السوق دناءة » . أمّ سلمة رفعته : « لا تشموا الطعام كما تشمّه السباع » .
الأحنف : جنّبوا مجلسنا ذكر النساء والطعام ، فإني أبغض الرجل أن يكون وصّافا لبطنه وفرجه ، وإنّ من المروءة أن يترك الرجل الطعام وهو يشتهيه . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا بالعشاء » . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أطعم أخاه حتى يشبعه وسقاه حتى يرويه بعّده اللّه من النار بسبعة خنادق ، ما بين الخندقين مسيرة خمسمائة عام » . أنس رضي اللّه عنه ، رفعه : « من لقم أخاه لقمة حلواء صرف اللّه عنه مرارة الموقف يوم القيامة » . قالوا : الأكل ثلاثة : مع الفقراء بالإيثار ، ومع الإخوان بالانبساط ، ومع أبناء الدنيا بالآداب » . قال يزيد ابن أبي زياد : ما دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى إلّا حدّثنا حديثا حسنا وأطعمنا طعاما حسنا . وعن كعب بن مالك : « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلعق أصابعه
هامش
( 1 ) البرّ : القمح .
( 2 ) القسب : التمر اليابس يتفتت في الفم .